الإنتشار الخطير للإجرام بالناظور يهدد بإغراق المنطقة في بؤرة سوداء

ناظورتوداي: خالد الوليد

لازال مسلسل تحويل مدينة الناظور والأحياء الهامشية لها إلى بؤر سوداء للإجرام مستمرا مع انتشار مختلف مظاهر الجريمة المنظمة  والإنفلاتات الأمنية الخطيرة، التي ذهب ضحيتها مواطنون عزل لاذنب لهم سوى أن القدر اختار لهم مدينة الناظور ليكونوا سكانا بها.
 
عصابات وتنظيمات إجرامية رصدت مؤخرا في أكثر من منطقة بمدينة الناظور وبعض مدن الريف الكبير، حيث تناقلت وسائل الإعلام أنباء تعرض العشرات من المواطنين، خلال الأشهر القليلة الماضية، لعمليات سلب ونهب تحت تهديد السلاح وفي واضحة النهار أمام مرأى ومسمع المواطنين، في ضل غياب أمني خطير لم تشهد له المنطقة نضيرا.
 
هذا وأفاد شهود عيان من ساكنة أحياء “براقة، بويزرزارن، إكوناف..” لـ”ناظورتوداي” أن أحياءهم تعيش حالة من الذعر و الهلع بين صفوف الساكنة ، نتيجة انتشار عصابات مكونة من أشخاص دخلاء وغرباء عن المنطقة، منحدرين من مدن مغربية أخرى، تنشط بقوة في هذه المناطق خاصة خلال فترات الليل، مع سماع دوي أعيرة نارية أكثر من مرة، واستعمال للسلاح الأبيض الذي نتج عنه القتل أو البتر ، مع تسجيل غياب تام لعناصر الأمن أو أي حملات تمشيطية أو دوريات أمنية روتينية بهذه الأحياء، الأمر الذي قد يؤدي إلى مواجهات جماعية بين المواطنين وهذه العصابات للدفاع عن ممتلكاتهم.
 
متتبعون ربطوا في تصريحات لـ”ناظورتوداي” ما أضحى يعيشه الريف من مظاهر للإجرام وانفلاتات أمنية مؤخرا، بمخطط خطير يستهدف منطقة الريف من أجل إغراقها في ما وصفتها بـ”دوامة من الإجرام والفتن” عبر استقطاب عصابات من خارج المنطقة أو إرخاء حبل الأمن او بتحريك ملفات سياسية حساسة، مشيرين إلى أن المخطط “المدروس من طرف جهات داخلية أو بقايا تنظيمات خارجية مدعمة بوسائل إعلام معروفة بعدائها للريف”، يهدف إلى إرجاع المنطقة إلى الوراء إبان سنوات الرصاص والتوترات الإجتماعية في الوقت الذي كانت فيه باقي مناطق البلاد تعرف طريقها إلى الإزدهار على غرار ما يعرفه الريف في الوقت الحاضر، في مشهد تطغى عليه الحسابات السياسية.
 
وعلى العموم، يبدو أن الإنفلات الأمني الخطير الذي تشهده مدينة الناظور وباقي مدن الريف ليس بعشوائي، بل أن مختلف جرائم القتل والنهب والتهديد تمت بشكل يعكس المنحى الخطير الذي تتجه إليه الأوضاع بهذه من المنقطة من البلاد ، وسط تهميش أمني غير مسبوق ينضاف إلى باقي مظاهر التهميش الذي يعرفه الريف منذ الإستقلال.