الإيراكام يراسل الحكومة بشأن مأسسة الامازيغية

ناظورتوداي : و م ع

قدّم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغيّة مذكّرة لرئيس الحكومة تشمل تصوّر المؤسّسة من أجل سياسة لغوية وثقافية ووطنيّة تعتمد على التكافؤ في التعاطي مع اللغتين العربية والأمازيغيّة.. وأوردت وثيقة المعهد، الشهير اختصارا بالـIRCAM، ضرورة إدخال اللغة الأمازيغيّة إلى كافة المؤسّسات امتثالا للفصل الخامس من الدستور، داعية إلى فتح كافة مجالات الحياة العامّة في وجه الأمازيغيّة كي “تمارس وظائفها الكاملة بصفتها لغة رسميّة للمغرب إلى جانب العربيّة”.

واقترح المعهد الملكي للثقافة الأمازيغة وضع مخطط استراتيجي خاص بتدريس الأمازيغية، لغة وثقافة، بتنسيق بين المؤسسة ووزارة التربية الوطنية، مع تعميم تدريس “الأمازيغيّة الموحّدة”، وكذا إحداث شُعب خاصة بهذه اللغة والثقافة في كافة الجامعات والمعاهد العليا، زيادة على مادّة “الثقافة الجهوية” في برامج التربية والتكوين.

أمّا ضمن مجال الإعلام والاتصال فقد اقترح الـIRCAM وضع “مخطّ” استراتيجي لترسيخ إدماج الأمازيغية في المشعد الإعلامي الوطني” وإلزام القنوات التلفزية العمومية باحترام مضامين دفاتر التحملات و “تجويد الإنتاج والبرامج التلفزية والإذاعية الناطقة بالأمازيغية من الناحية التقنية ومن حيث المضامين..”، مع تحقيق مبدأ الحق في الإعلام على صعيد كافة جهات المملكة وتوفير التكافؤ بين اللغات في البت الإعلامي المسموع والمرئي.

ثقافيا طالبت الوثيقة التي توصل بها رئيس الحكومة بوضع مخطط يهدف إلى “صيانة التراث الثقافي المادي وغير المادي والنهوض بالتعابير الأدبية الحديثة، واعتبار الخصوصيات الثقافية للجهات في إطار الوحدة والتنوع” مع وضع مراسيم تخص “كيفيات تنفيذ البرامج الثقافية في إطار لا مركزية الشأن الثقافي وأخرى خاصة بحماية التراث المغربي الأمازيغي عبر جرده والمحافظة عليه والتعريف به”.

وشملت مقترحات المعهد القطاع القضائي والمحلي٬ بأن دُعي إلى إدماج الأمازيغية في المجالات ذات الصلة بالعدالة والصحة والتنمية والإدارة الترابية، ووضع مراسيم للتنظيم التدريجي لحق التقاضي والمراسلات الإدارية باللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، ووضع مرسوم يلزم ضباط الحالة المدنية باحترام مقتضيات الدستور المغربي في ما يخص تسمية المواليد بأسماء أمازيغية، ووضع مراسيم لتقنين استخدام اللغة الأمازيغية في المرافق العمومية.

وبخصوص تصوره لصلاحيات المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية٬ اعتبر المعهد في مذكرته أن للمجلس “دورا استراتيجيا توجيهيا٬ وتكمن مهمته في صياغة سياسة لغوية وثقافية متجانسة ومتقدمة٬ وتتبع تنفيذ السياسة اللغوية والثقافية قطاعيا وتتبع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.. واقترح المعهد أن يعمل المجلس كـ “هيئة عليا تكون ممثلة داخلها كل المؤسسات المعنية باللغات والثقافة المغربية من خلال العضوية الكاملة لرؤسائها..”.