الاتحاد الاشتراكي يتهم “بيجيدي” بابتزاز الدولة

نـاظورتوداي : 

حمل بنكيران مسؤولية تغذية أجواء التهديد في سيناريو مشابه لما قبل أحداث 16 ماي
اتهم حزب الاتحاد الاشتراكي قيادة العدالة والتنمية بابتزاز الدولة والسعي إلى لي ذراعها، إذ “لم يترك الفرصة السانحة تمر، داخليا وخارجيا، من تركيا إلى مالي لكي يلوي ذراع البلاد”، وذلك في إشارة إلى مواقف بعض قيادات الحزب الحاكم، من السياسة الخارجية ودور المغرب في الحرب على التنظيمات الإرهابية في شمال مالي. اتهم الاتحاد الاشتراكي، حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، بتغذية أجواء القتل والتهديد، بسبب تصريحات بعض قياداته و”طبيعة ودرجة الفهم الديني المخالف لفهمه الخاص”، مضيفا أن المجتمع يقاوم هذا التوجه برفض الابتزاز والتهديد، وهو رفض ثابت في الموقف المجتمعي في أكثر من مرة.

وانتقدت قيادة الاتحاد الاشتراكي، التي تستعد لتنظيم مسيرة ضد الحكومة في خامس من أكتوبر الجاري، التحالف الحكومي، بواسطة حزب العدالة والتنمية، باستعمال العنف ضد كافة أشكال التعبير المجتمعية والشعبية، وتزامنها مع الحسابات الانتخابوية الضيقة، معتبرا أن الأمر يكرس منطق الابتزاز والتهديد، بأن عملت الحكومة على تحويل التحول الهادئ الذي صنعه المغاربة، إلى ورقة للضغط على مكونات الحقل السياسي، و”سعت إلى تحويل وقرصنة جواب المغاربة الجماعي، وحرصهم على الاستقرار إلى نقطة ضعف بالتهديد الدائم، إما بالنزول إلى الشارع، أو بالعودة إلى نقطة الصفر“.

وتحدث حزب لشكر عن مؤشرات تكشف أن “الحزب الحاكم هو المنتج الأول للاستقرار”، بسعيه إلى تكريس الهيمنة في العلاقة مع البرلمان، كما في العلاقة مع الحلفاء السياسيين، ومختلف تعبيرات المجتمع المدني والسياسي، وذلك من خلال لجوء العدالة والتنمية إلى النهج التحكمي، بأن “أصبح تمرين دستوري من قبيل الجلسة الشهرية، مناسبة رسمية للتهديد بالشارع والربيع العربي، عوض أن تكون المؤسسات فضاء للعروض السياسية الرزينة“.

ويأتي التصعيد بين “بيجيدي” والاتحاد الاشتراكي، بعد دعوة الأخير إلى مسيرة وصفها بـ”التاريخية”، يوم السبت المقبل، للاحتجاج على قرارات حكومة العدالة والتنمية، إذ يسعى إدريس لشكر إلى حشد الاتحاديين، في مواجهة الحكومة، وتعبئة الأجهزة الحزبية، بمختلف الفروع، من أجل إعادة امتلاك الشارع، ليحوله إلى ساحة مواجهة سياسية بين بنكيران والمعارضة، وذلك ردا على تلويح قيادة العدالة والتنمية بالنزول إلى الشارع في مواجهة خصوم الحزب من المعارضة.

واختار الاتحاديون لمسيرتهم شعار، “ضد الابتزاز السياسي والتفقير الاجتماعي”، في إشارة إلى “التهديدات الفارغة، التي يطلقها حزب العدالة والتنمية، مدعيا أنه الضامن لاستقرار الوضع في البلاد”. ويتهم الاتحاد الاشتراكي، العدالة والتنمية بالمسؤولية عن “الجمود الخطير، الذي يعرفه العمل الحكومي، الأمر الذي لم يمنع الحزب المهيمن على الحكومة من اتخاذ إجراءات لا شعبية”. بالمقابل، تشكل مسيرة الاتحاد أول اختبار حقيقة للحزب، بعد عودته إلى المعارضة البرلمانية، إ ذ يسعى إلى تعبئة قواعده الحزبية، باستباق عقد مجلس وطني، في تزامن مع خروجه إلى الشارع للاحتجاج ضد الحكومة.
إحسان الحافظي