الاشتراكي الموحد يتجه نحو المشاركة في الانتخابات الجماعية

ناظور توداي

ما إن اقترب الموعد، حتى تم فتح باب المقر المركزي للحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء لاستقبال الضيوف، إنهم أعضاء المجلس الوطني لحزب الشمعة، الذين بدؤوا في التوافد، فرادى وجماعات صباح أول أمس على المقر، وذلك لطرح بعض القضايا للنقاش في دورة لبرلمان الحزب.

رفاق نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب، بعدما تحلقوا على طاولة النقاش، أخرجوا من جعبتهم جدول أعمال من نقطتين، تقرير حول الوضع الحقوقي والتداول في موضوع الانتخابات الجماعية المقبلة، فالنقطة الأولى، استهلكت الكثير من الوقت في النقاش، فقائدة الحزب، التي استهلت أشغال الممجلس الوطني، لم تخف امتعاضها مما وصفته ب«التراجعات الكبيرة التي عرفها ويعرفها مجال الحريات بكافة أشكالها»، قالت، في ما يتعلق بموقف الحزب من الانتخابات الجماعية المقبلة، أن «القاعدة لدى الحزب هي المشاركة والمقاطعة هي الاستثناء». أستاذة علم البيولوجيا بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والتي تقود الحزب في الوقت نفسه، أصبحت لها نظرة مختلفة عن سلفها الأمين العام السابق محمد مجاهد، الذي قاطع الحزب على عهده، الاستفتاء الدستوري و الانتخابات التشريعية، لـ«25نوبير الماضي، فمنيب، لم تتردد في القول على أن «الرهانات التي رافقت الانتخابية التشريعية، ليست هي الرهانات المحيطة بالانتخابات الجماعية»

. وإذا كانت منيب قد فضلت ترك موضوع الانتخابات مفتوحا للنقاش، فإن باقي رفاقها في الحزب يتقاسمون معها نفس الموقف، وإن كانت الاستحقاقات القادمة قد رفعت من حرارة التدخلات، فإنهم أجمعوا على يعزز الحزب مكانته في المشهد السياسي، فمصطفى مسداد عضو المكتب السياسي، تكلم نفس لغة قائدة الحزب بتأكيده على أن «مقاطعة الانتخابات هي خيار استثنائي يلجأ إليه الحزب، في حين أن القاعدة هي المشاركة»، دون أن يخرج بدوره عن دائرة ضرورة أن تعمل الحكومة على توفير المناخ المناسب لانتخابات نزيهة.

غير أن أعضاء المجلس الوطني، الذين استهلكوا وقتا طويلا في تشخيص الوضع العام بكل مستوياته، وبعد إن اتضح أن التوجه العام داخل حزب الشمعة يسير نحو المشاركة في الانتخابات الجماعية المقبلة، قرروا ترك باب النقاش في هذا الموضوع مفتوحا في دورات لاحقة، لكن مع ابقائهم، كما قالت منيب، على ورقة المقاطعة جاهزة «إذا لم تعمل الحكومة علىتوفير ضمانات انتخابية تعيد للمواطنين الثقة في العمل السياسي»