“البنوك التشاركية” بين ترحيبِ المطالبين و سخرية الدّارسين

ناظورتوداي : رشيد أكشار

فور إعلان بلاغ بنك المغرب عن قبول الطلبات المقدمة له من طرف البنوك المغربية لإحداث البنك التشاركية، تقلطرت مئات تعليقات المغاربة على مختلف الصفحات و المواقع الاخبارية، بين مرحب بـ “البديل” الشرعي للبنوك الربوية، و ساخر من هذه التخريجة النهائية لمطلب إحداث بنوك إسلامية بالمغرب.

ركزت أغلب الانتقادات الموجهة للمتوج المالي الجديد للجهة التي تبنته، حيث اعتبر كثيرون قيام نفس البنوك “الربوية” العاملة سابقا بتبني المشروع بشراكة مع بنوك خليجية مجرد التفاف على مطلب الشارع المغربي بسن قوانية لتعاملات شرعية، بعيدا عن القروض الربوية التي أثقلت كاهل المدينين.

كما اعتبر خبراء ماليون قرار بنك المغرب رصاصة الرحمة على مشروع البنوك الاسلامية بالمغرب، مبررين الأمر باستشعار المؤسسات المالية المغربية لخطورة المنافسة غير المتوازنة المتوقعة في حال اعتماد هذا النوع من البنوك، بسبب طابعها الديني الجذاب، ما قد يكرر تجربة العمل السياسي المغربي على المستوى الاقتصادي.

من جانب آخر اعتبر التيار السلفي بالمغرب و كثير من ابناء الجماعات الاسلامية الأخرى قرار البنك غير ذي جدوى، ما دام ما يسمى بـ “البنوك الاسلامية” أصلا مجرد أكذوبة مغلفة بالاسلام، لا تختلف في طريقة عملها عن البنوك الربوية سوى في الالتفاف الاداري و التلاعب بالألفاظ.

فئة اخرى ساخرة آثرت التعبير عن القرار، بالقول أن أبرز التعاملات التي سيشهدها القطاع البنكي هو اعتماد بعض العبارات الشرعية اثناء التعاملات المالية، فما كان فائدة بنسبة كذا سيصبح حلالا طيبا بعد التقديم له بإن شاء الله، و تبارك الله، مع تأثيث فضاء الأبناك بلوحات لآيات من الذكر الحكيم و دعاء الدخول و الخروج.