البيجدي يؤكد تـعرض ساكنة بني بوعيـاش للإعتداء من طرف القوات العمومية ، ويطالب بـحل الأزمة عبر نهج مقاربة تنموية

نـاظورتوداي :
 
في سياق تتبع تطورات الأحداث التي تعرفها منطقة بني بوعياش ، أوفدت الكتابة الاقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة اول أمس لجنة للوقوف على حقيقة الوضع ، وفي إطار تواصلها المباشر واستنادا على شهادات وتصريحات المواطنين ، سـجل أعضاء اللجنة العديد من الخروقات التي إرتكبها بعض عناصر القوات العمومية ، حسب ما جاء في بيـان البيجدي ، و الذي قـال ” أن فرق أمنية عمدت الى التعنيف والاعتداء بالضرب على المواطنين الأبرياء ، وخربت ممتلكات خـاصة و كسرت أبواب المنازل ، بالإضافة الى أساليب الشتم بـألفاظ نابية وأحيانا جارحة للشعور الوجداني الجماعي لأبناء الريف ” .
 
وسجل فرع العدالة والتنمية بالحسيمة ، إدانته لمثل هذه التجاوزات والتدخلات الأمنية المبالغ فيها والتي لن تساهم حسب البيان ، بأي شكل من الأشكال في إخماد الوضع بقدر ما ستأججه و تعمق الحـالة الإحتقان الاجتماعي بـالمنطقة .
 
وأكد المنضوون تحت لواء حزب العدالة والتنمية بالحسيمة ، دعمهم لجميع أشكال الاحتجاج السلمي والحضاري المطالب بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق العدالة والكرامة والحرية لعموم أبناء الوطن ، ومنهم أبناء منطقة الريف ، لكن بالمقابل يضيف البيان المتوصل به من لدن ناظورتوداي ” دون أن يمس هذا الاحتجاج حقوق المواطنين في الولوج الى الخدمات العمومية ، مما يشكله حرمانهم منها من تعميق لمعاناتهم ، سواء عبر قطع الطريق العمومية أو عرقلة السير العادي لمؤسسات الدولة ” .
     
وطـالب فريق البيجيدي بالريف ، من الحكومة ان تفيد لجنة من البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات لتقصي الحقائق في أحداث بني بوعياش ، خـاصة وأن خلفيات هذه الاحداث تطرح اكثر من سؤال وتحمل في طياتها الكثير من الغموض ، بدء بطريقة تعامل السلطات العمومية مع الاحتجاجات الاجتماعية بالمنطقة ، ووصولا الى منهجية التدخل الامني العنيف ، والمبالغ فيه في حق الساكنة ، متسائلين في ذات الوقت عن الجهة المستفيدة من تأجيج الوضع وجر المنطقة لما لا يحمد عقباه . 
 
وتـساءل بيان حزب العدالة والتنمية عن وضعية المجلس البلدي لبني بوعياش ، الذي يتهمه الكثير من المواطنين بمساهمته في حـالة الإحتقان الاجتماعي الذي تعرفه المدينة ، كـما طـالب ذات فرع الحزب الحاكم بالوقف الفوري للتدخلات العنيفة في حق المحتجين واعتماد سياسة الحوار والانصات وحل المشاكل الاجتماعية التي تتخبط فيها المنطقة ، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء ، خـاصة وأن الاعتقالات إتسمت بالكثير من العشوائية ، وتعويض المواطنين المتضررين من التدخل الامني خـاصة أصحاب المحلات التجارية والمنازل المتضررة ، يضيف البيان .
 
وخلص البيان ، بتأكيده بأن هذه الاحداث الاجتماعية ، ليست وليدة اللحظة وإنما هي نتاج تراكم سنوات من التهميش والاقصاء ، وأن الحل الحقيقي لمثل هذه الأزمات هو تفعيل مقاربة تنموية قائمة على تأهيل المنطقة إقتصاديا و اجتماعيا وتوفير مناصب الشغل وتقوية البنية التحتية للمنطقة والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للساكنة .