التجمع يكذب اتهامات بنكيران بعرقلة المشاورات

ناظورتوداي: 

قيادي تجمعي: نحن جزء من الحل ولسنا طرفا في المشكل
أعربت قيادات من التجمع الوطني للأحرار عن أسفها للتعليقات الصادرة عن بعض الجهات التي ذهبت إلى حد اتهام رئيس الحزب بعرقلة مشاورات تجديد الأغلبية، في إشارة منها إلى ما بدر من رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، نهاية الأسبوع الماضي، في افتتاح الملتقى الوطني التاسع لشبيبة العدالة والتنمية، عندما ربط تعثر المشاورات برد قيادة التجمع، وأنه إذا لم يتوافق مع مزوار، سيلجأ إلى الملك.
 
وشدد أحد قياديي التجمع الوطني للأحرار، في تصريح لـ«الصباح»، على أن «حزبنا جزء من الحل وليس جزءا من الأزمة»، مذكرا أن رئيس الحزب تعامل بالمسؤولية اللازمة والجدية المطلوبة واضعا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مستغربا التصريحات والتلميحات غير الدقيقة لعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية.
 
وأوضح القيادي التجمعي أن رئيس الحزب التزم منذ بداية بمقتضيات المنهجية، التي تم الاتفاق بشأنها مع رئيس الحكومة، وأن قيادة الحزب ما زالت متشبثة بالاتفاق المذكور، والدليل على ذلك أنها امتثلت لكل الطلبات التي تقدم بها بنكيران، وذلك في إشارة منه إلى انكباب الحزب على إعداد مذكرتين في الموضوع، حملت الأولى تصور الحزب للأوضاع العامة في البلاد ومقترحاته من أجل المساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لتجاوز الأزمة الحكومية، فيما اشتملت المذكرة الثانية تفاصيل أولويات العمل الحكومي وإعادة الهيكلة الحكومية بما يتناسب مع جسامة المهام التي تنتظر الحكومة الحالية في نسختها الحالية.
 
كما أكد المصدر ذاته أن «صلاح الدين مزوار كان واضحا وصريحا بما فيه الكفاية مع رئيس الحكومة، إذ أبلغه منذ البداية مواقف التجمع الوطني للأحرار كما عبرت عنها توصيات مجلسه الوطني الأخير، خاصة في ما يتعلق بالقطع مع المشاركة الحكومية تكميلا للأغلبيات، المبدأ الذي ظل مزوار يلتزم به منذ انتخابه رئيسا للحزب.
 
ونفى المصدر ذاته أن يكون مزوار قطع مشاوراته مع بنكيران من أجل السفر إلى الخارج، موضحا أن المدة التي غاب فيها عن المشاورات خصصها لكتابة المذكرة الثانية التي طلب رئيس الحكومة أن تكون على قدر كبير من التفصيل.
 
وكان عبد الإله بنكيران وصف الجولة الأخيرة في مشاورات النسخة الثانية من الحكومة الحالية لمقربين منه على أنها لم تتجاوز بعد مرحلة الدردشة العامة، وبأن اللقاء الذي دام قرابة الساعة تلا فيها مزوار عرضا لم يرق إلى ما طلب منه. كما كشف بنكيران لأعضاء من حزبه أنه لم يتقدم في مشاوراته محملا مزوار مسؤولية ذلك، على اعتبار أنه لم يأت بجديد يمكن أن يناقشه فيه، وأن الأولويات، التي تحدث عنها، غير قابلة للنقاش، لأن «الأمر لا يتعلق بتشكيل حكومة جديدة، بقدر ما هو تعديل لفريق حكومي قائم».