التحقيق مع مسؤولين جهويين بالوقاية المدنية

ناظورتوداي: 

فتحت المديرية العامة للوقاية المدنية تحقيقا إداريا أحاطته بسرية كبيرة لمعرفة مدى تقصير مسؤوليها الجهويين في بعض المناطق الجنوبية، خصوصا كلميم، وتحديد المسؤوليات، بعد الاتهامات التي ألصقت بمصالحها من قبل عدد من النواب البرلمانيين وبعض الفعاليات الحقوقية والجمعوية.  وتوقع مصدر رفيع المستوى في المديرية نفسها أن تطيح التحقيقات المفتوحة مع بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين والمحليين، ببعض الأسماء التي ثبت تقصيرها في إنقاذ أرواح المواطنين، والتدخل في الوقت المناسب، دون انتظار التعليمات من أي كان، سواء كان واليا أو عاملا أو رئيس جماعة أو رئيس جمعية، أو غيرهم من المتدخلين.

وكانت الإدارة المركزية للوقاية المدنية، أمام هول الفاجعة، وتجنبا لتكرار ما حدث، أرسلت وحدات مركزية من الرباط إلى الأقاليم الجنوبية، بهدف تعزيز التدخلات، وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح، سيما بعد النشرة الإنذارية الثانية (الأربعاء)، التي حذرت المواطنين في العديد من الأقاليم.

وقررت المديرية العامة للوقاية المدنية، تكريسا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي نص عليها الدستور الجديد، خاصة في الفصل 31 الذي ينص على ضمان حق ولوج الوظائق العمومية، حسب الاستحقاق وعلى قدم المساواة، تعميم مباراة لولوج مختلف الأطر والدرجات، بعدما كان توظيف منشطي الوقاية المدنية للشؤون الاجتماعية يتم بشكل مباشر بناء على الشهادات. 

وقال مصدر من إدارة الوقاية المدنية إن المديرية التي يقودها جنرال، عملت خلال هذه السنة على تعزيز مواردها البشرية بتنظيم مباراة لتوظيف 300 رقيب، وهو رقم ضعيف، قياسا مع الخصاص الكبير الذي تعانيه في جل أقاليم المملكة، والدليل هو ما حدث أخيرا في العديد من الأقاليم الجنوبية.

رغم المقاربة الجهوية التي اعتمدتها المديرية العامة، حيث أخذت بعين الاعتبار الخصاص الحاصل في مواردها البشرية على مستوى جميع الوحدات الترابية للمملكة، فإنها لم تجب على كل المخاطر بالجهات، ما يجعل وزارة الداخلية مطالبة برفع الاعتمادات المالية لها لتوفير مناصب الشغل. ويسود قلق وتذمر وسط أسرة الوقاية المدنية، جراء ضعف الترقية في صفوف المنتمين إليها، إذ بلغت حصيلة الترقيات التي استفاد منها رجال الوقاية المدنية إلى حدود متم شتنبر الماضي، 18 حالة ترقية عن طريق الأقدمية، بعد التقيد في جدول الترقي. وقد استشعرت المديرية بخطورة الوضع، وما خلفه من غضب كبير، وسارعت إلى القول، إنها ستنظم في نهاية السنة الجارية، امتحانات للكفاءة المهنية بالنسبة إلى مختلف الدرجات. 

وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المبذولة من طرف المديرية، وذلك من أجل تحسين الوضعية الإدارية والاجتماعية، وكذا تحفيزهم على بذل المزيد من المجهودات في المهام النبيلة الملقاة على عاتقهم، المتمثلة في حماية الأرواح والممتلكات. 

ورغم الإصلاحات التي همت النظام الأساسي الخاص بالهيأة الوطنية للوقاية المدنية، تبين بحكم الممارسة، يقول إطار من الوقاية، أن بعض مقتضياته في حاجة إلى التحيين والمراجعة، نظير إقرار المباراة بالنسبة إلى ولوج درجة منشطي الوقاية المدنية للشؤون الاجتماعية، والالتزام في خدمة مصالح المديرية للوقاية المدنية لمدة لا تقل عن 8 سنوات، وإلغاء التدريب لمدة سنة بالنسبة إلى المترشحين المقبولين في امتحانات الكفاءة المهنية. وقامت المديرية خلال السنة الجارية، أمام الاحتجاجات الصامتة لموظفيها بمختلف الرتب، بتلبية أكثر من 300 طلب انتقال من أجل التجمع العائلي لفائدة ضباط الصف بمختلف الوحدات الترابية، روعيت فيها ضرورة المصلحة، والحالة العائلية، والمدة الزمنية التي قضاها الشخص بمقر تعيينه. أما بالنسبة إلى فئة الضباط، فقد بلغت التنقيلات 12 حالة، روعيت فيها ضرورة المصلحة.
عبد الله الكوزي