التحقيق مع مسؤولين في ملف “تجسس” على الحكومة

نـاظورتوداي : 
 
فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا مع الرئيس المدير العام السابق لشركة «كوماناف»، توفيق الإبراهيمي، المدير التنفيذي لميناء طنجة المتوسط، إلى حدود أبريل من السنة الماضية، على تحريضه، رفقة أشخاص آخرين، على الإضراب وعرقلة السير داخل الميناء والقيام بمناورات لإفشال محاولات الحكومة حل أزمة بواخر تابعة للشركة كانت محتجزة حينها في ميناء «سات» الفرنسي لعدم أدائها مستحقات الميناء.
 
ووفق معلومات نشرتها «الصباح»، فإن الفرقة الوطنية قررت استنطاق الرئيس المدير العام السابق لـ «كوماناف»، رفقة ستة أشخاص آخرين بينهم رجل أعمال وموظف سابق بديوان وزير أول سابق، ومسؤول إداري بالشركة بالإضافة إلى ثلاثة نقابيين، بتهم تتعلق بتأجيج الأزمة الاجتماعية لعمال ومستخدمي «كوماريت» وتحريضهم على الإضرابات طويلة الأمد داخل باخرة «كوماريت»، ما كبد الشركة خسائر كبيرة. وقالت المصادر نفسها إن إيقاف الرئيس المدير العام السابق لشركة «كوماناف»، جاء بناء على تحريات باشرتها الأجهزة الأمنية منذ اندلاع أزمة الاحتجاجات داخل الشركة، اتضح من خلالها أن المسؤول الأول، سابقا، عن ميناء طنجة المتوسط، كان وراء افتعال الأزمة بما يخدم مصالح أجنبية ويعرقل الحلول التي قدمتها الحكومة، وتجنب تداعيات ذلك على عودة المغاربة المقيمين بالخارج خلال مرحلة العبور. ووفق التحريات فإن مسؤولين كانوا «يتجسسون» على معلومات يتوصلون بها من رئاسة الحكومة، وبناء عليها يقومون بوضع برنامج عمل يروم إفشال مساعي الدولة للخروج من الأزمة.
 
وكشفت المصادر نفسها أن التحقيقات الأمنية مع المسؤولين، الذين يجري الاستماع إليهم بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، تسير في اتجاه معرفة الجهات التي كانت تشتغل هذه المجموعة لفائدتها، من خلال سعيها إلى إفشال مساعي حل الأزمة وإطالتها أكبر فترة ممكنة. وقالت المصادر ذاتها إن عمل هذه المجموعة التي يجري الاستماع إليها على تأزيم الوضع بالميناء، كان بهدف خدمة أطراف خارجية تشتغل في قطاع النقل البحري، ما يلحق ضررا بالمصالح الوطنية، مشيرة إلى أن هذه الإضرابات اضطرت الأساطيل المحملة بالحاويات، حينها، إلى تغيير وجهتها نحو ميناء الجزيرة الخضراء، بدل أن تتجه إلى ميناء طنجة المتوسط، الشيء الذي كبد الأخير خسائر مالية استفاد منها ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني.
 
وكانت الشركة الوطنية للملاحة التجارية «كوماناف»، موضوع تحقيق سابق لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، طال عددا من المشتبه فيهم بتهم اختلاسات وتبذير المال عجلت بإفلاسها. ووقفت التحقيقات على اتهام مسؤولين سابقين، أحدهم كلف سكنه خزينة الدولة 650 مليون سنتيم، وكذا استفادة أحد المسؤولين من العمولات عند بيع أو شراء أو إصلاح وحدات الشركة. كما اكتشف تحقيق الفرقة الوطنية تقديم المسؤولين ديونا لفائدة أشخاص مسؤولين داخل الوزارة الوصية وعدم استخلاصها منهم ما خلف صعوبات مالية للشركة، علاوة على وجود تباين بين كشوفات الديون التي قدمتها الإدارة المالية للشركة ومديرية الموارد البشرية من جهة، وسكرتارية الرئيس المدير العام من جهة أخرى.

احسان الحافظي