التحكيم الملكي ينقذ بنكيران من المأزق الحكومي

مصادر تتحدث عن تقدم في المشاورات الجارية بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة

ناظور توداي : جمال بورفيسي

مكن استقبال جلالة الملك لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أول أمس (الأربعاء)، من تحقيق تقدم في مسار المشاورات الجارية بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة.

وأفادت مصادر مقربة من الحكومة “الصباح” أن الإعلان عن التشكيلة الجديدة للحكومة لن يتأخر. وأضافت المصادر ذاتها أن التحكيم الملكي أنقذ بنكيران من استمرار المأزق الحكومي، إذ مكن من الحسم في العديد من القضايا الخلافية، خاصة ما تعلق بالقطب المالي الذي تشبث به صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، فيما كان بنكيران متمسكا بالإبقاء على عزيز أخنوش، وزيرا وصيا على قطاع المالية والاقتصاد، وفي الوقت نفسه الإبقاء على إدريس الأزمي الإدريسي، وزيرا منتدبا في الميزانية.

ورجحت مصادر “الصباح” حدوث تعديل حكومي جزئي، مع إحداث تغييرات تهم إنشاء قطب مالي، وفصل الصيد البحري عن القطاع الفلاحي، وإحداث وزارة تعنى بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وشككت المصادر نفسها في إمكانية لجوء كل أحزاب التحالف الحكومي الجديد إلى رفع تمثيلية النساء في الحكومة، بسبب الإكراهات الداخلية التي تواجهها، والمتعلقة بالتخلي عن بعض الوزراء لفائدة استوزار نساء، وما قد يثيره ذلك من مشاكل داخلية.

وكان الإعلان عن التشكيلة الجديدة للحكومة تأجل أكثر من مرة بسبب تعثر مسار المشاورات. وساد تعتيم شديد حول أسباب التأخير الحاصل في الإعلان عن الحكومة الجديدة، إذ في الوقت الذي عزت مصادر حزبية متطابقة هذه الأسباب إلى استمرار بعض نقط الخلاف بين رئيس الحكومة وصلاح الدين مزوار، نفت قيادة التجمع أن يكون للتأخير في الإعلان عن تشكيلة الحكومة صلة بتعثر المشاورات بين الطرفين، مؤكدة أن الكرة في مرمى بنكيران، وأن قيادة التجمع الوطني حسمت في قراراتها بالنسبة إلى القطاعات التي طالبت بأن تؤول إليها، وعدد الحقائب الوزارية .

وتحدثت مصادر “الصباح” عن صعوبات تعترض بنكيران داخل حزبه بسبب المقاومة التي لقيها من طرف عدد من القياديين في الحزب على خلفية إسناد حقيبة المالية والاقتصاد إلى صلاح الدين مزوار. ومن المنتظر أن يجتمع بنكيران بقادة الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي الجديد، للتأشير على التشكيلة الجديدة قبل الإعلان رسميا عن الحكومة الجديدة .

يشار إلى أن المشاورات الجارية بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة تميزت بالتعتيم الذي فرضه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وحليفاه، الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، وكذا الحليف الجديد (التجمع الوطني للأحرار)، على مسار المفاوضات، إذ ظل قادة أحزاب التحالف يرفضون الكشف عن فحوى المشاورات والأسماء المقترحة للاستوزار، حتى أمام قيادات أحزابهم.