التدموري يصف لجنة الدستور بالفاقدة لشروط الممارسة والتفكير الديمقراطي الحر والمستقل

ناظور اليوم : علي كراجي 

قدم منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب رسالة اعتذار توصلت “ناظور اليوم” بنسخة منها ، الى رئيس اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور ، السيد المنوني عبد اللطيف ، على عدم المشاركة في تقديم مقترحاته ( المنتدى ) حول التعديلات الدستورية ، كرد على دعوة موجهة من طرف اللجنة السالفة الذكر تدعو هذه المنظمة الحقوقية للحضور في جلسات تقديم مذكرات التعديل الدستوري الخاصة بهيئات حقوق الانسان .

وقد برر المنتدى في نص رسالته الموقعة من طرف منسقه العام الدكتور عبد الوهاب التدموري ، والموجهة الى شخص الاستاذ المنوني ، اعتذاره عن المشاركة في جلسات تقديم المقترحات ، باعتبار اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور اطارا معينا لم يتم اختياره من طرف الشعب ، حيث وصف ذات التنظيم الحقوقي المذكور اللجنة المحدثة من طرف الملك محمد السادس بتاريخ 9 مارس ، بالفاقدة لشروط الممارسة والتفكير الديمقراطي الحر والستقل ، يضيف المنتدى في نص رسالته ” التي لا يمكن ان تتوفر الا في لجنة منبثقة عن الارادة الشعبية في اطار تعاقد مجتمعي واسع ، الشيء الذي ينتفي في لجنتكم المحترمة ” .

واعتبر المنتدى طريقة استماع اللجنة الى مقترحات المدعوين ، بأسلوب يكرس مبدأ الوصي والموصى عليه ، ويبخس من شخص قابلي دعوات المنوني ، وهو ما وصفه المنتدى بالسلوك المنسجم مع مقتضيات طبيعة التعيين الذي تحكم في تشكل اللجنة ، وما يعكس أيضا استمرارية المقدس من خلال الظهير المعين لها ، المعتمد فيه على منطق الرعايا المهين للكرامة وقيم المواطنة ، تقول الرسالة أيضا .

وذكر منتدى شمال المغرب لحقوق الانسان لجنة المنوني ، البيان السابق لمجلس التنسيق الذي يدعو فيه الى ضرورة التغيير الكلي للدستور ابتداء من ديباجته الى اخر فصوله ، وهي الصلاحية التي لم يمنحها الملك للجنة حيث أكد في خطابه ليوم 9 مارس على تعديل سبع مرتكزات أساسية ومراجعة فصول دستورية أخرى بهدف تعديلها وجعلها تنسم و مرتكزات الاصلاح .

وأكد المنتدى باعتبار نفسه إطارا جهويا لعموم الريف الكبير، من حوض اللوكوس غربا إلى حوض ملوية شرقا و وادي ورغة جنوبا، على ضرورة احترام جهة الريف الكبير و عدم تقسيمه ، حيث قال مخاطبا المنوني في رسالته ” وكون أن مشروع التعديل الدستوري الذي تنوون القيام به، قائما على مشروع للجهوية عمل على تقطيع أوصال الريف الكبير ، و هو ما يعد جرما حسب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في حق الذاكرة الجماعية والتاريخ المشترك لأهالي المنطقة الشمالية، ولما يشكله كذلك هذا التقطيع-الجريمة- من تزييف للحقائق التاريخية وطمس للذاكرة المشتركة” .