التشريح الطبي الإسباني : البحرية الملكية بالناظور تعمدت قـتل بيسلي و محمد أمين .

نـاظورتوداي : وكالات 
 
يتعاظم التوتر بين الجالية المسلمة ذات الأصول المغربية في مدينة مليلية المحتلة ، و السلطات المغربية ، بعدما أظهر تشريح طبي أن مقتل شابين عبد السلام أحمد علي ومحمد أمين من هذه الجالية في عرض البحر قرب مدينة الناظور كان متعمدا وليس خلال مطاردة للبحرية المغربية كما جاء في الرواية الرسمية للرباط.
 
وتعود وقائع هذا الحادث الى يوم  أكتوبر الماضي عندما كان شابان من سكان مليلية على متن قارب في نزهة بحرية في المياه الإقليمية للناظور شمالا ولقي حتفهما. وأصدر المغرب بيانا رسميا يؤكد أن هذا الحادث جاء نتيجة عدم احترام الشابين لأوامر التوقف الصادرة عن سفينة حربية للحراسة حيث اضطرت لإطلاق النارخلال الملاحقة معتقدة أن الأمر يتعلق بمهربي مخدرات.
 
وشكك أهالي الضحيتين في الرواية المغربية، وطالبوا بنتائج التشريح الطبي لكن الحكومة المغربية رفضت حتى الآن تمكين الأهالي من النتائج. وسلم المغرب جثثي الضحيتين الى عائلتيهما حيث تم دفنهما في مدينة مليلية المحتلة في جنازة تعتبر من أكبر الجنازات التي شهدتها هذه المدينة في تاريخها. ووجه مسلمو المدينة انتقادات حادة الى السلطات المغربية وخرجوا في تظاهرات وطالبوا بتدخل حكومة مدريد بل وهددوا حتى باللجوء الى القضاء الدولي ضد قائد السفينة الحربية التي أطلقت النار.
 
وقبل عملية الدفن قامت اسبانيا بتشريح الجثتين، ونشرت جريدة ‘مليلية هوي’ أول أمس وأمس تقارير تفيد بأن التشريح الطبي يؤكد تعرض الشابين الى الاعتداء والضرب ثم عملية إطلاق النار عن قرب أي لا يتجاوز مترين.
 
ونتائج التشريح تتناقض والرواية المغربية، وهو ما دفع بالأحزاب في مليلية وعلى رأسها حزب ‘ائتلاف مليلية’ الى الدعوة الى التظاهر مجددا يوم الجمعة المقبلة.
 
وكانت مدريد والرباط قد اتفقتا على فتح تحقيق في هذا الحادث المأساوي لاسيما بعدما وصل الأمر الى البرلمان الإسباني. وصرح وزير الخارجية الإسباني مانويل مارغايو يوم 4 نوفمبر الماضي أنه يتمنى أن تؤدي العلاقات الجيدة بين البلدين الى نتائج تلقي الضوء على هذا الملف. ومر قرابة شهرين، ولم تقدم حكومتا البلدين أي رواية مشتركة للحادث.
 
ومن شأن ظهور نتائج التحقيق ان تؤدي الى فتح تحقيق رسمي قضائي لاسيما وأن أب أحد الضحيتين يعتبر ما جرى بمثابة عملية إعدام.
 
ويطالب المغرب باستعادة مدينتي سبتة ومليلية، لكن الكثير من المغاربة ينتقدونه لأنه لم يحافظ على علاقات ود مع الجالية المسلمة ذات الأصول المغربية في المدينة، ووقعت حوادث عمقت ابتعاد هذه الجالية، ويعتبر حادث مقتل الشابين منعطفا، حيث أبدى أغلبية هؤلاء أنهم لم يعودوا مغاربة.