التعري بمدرسة دينية بمراكش يـثير الجدل بين رواد المواقع الإجتماعية

نـاظورتوداي : إم بـي سي 

أثار فيديو تظهر فيه عارضة أزياء إيطالية أثناء تصوير حملة دعائية لمنتجات بيت أزياء إيطالي شهير بجانب نقوش من آيات قرآنية على حائط مدرسة ابن يوسف الدينية بمراكش جدلا بين المغاربة على الإنترنت
.
وتعد المدرسة -التي بناها السلطان أبو الحسن المريني- تحفة معمارية، وكانت بمثابة قبلة معرفية يفد إليها طلبة العلم المُجدّون، كما خرجت المدرسة علماء دين أجلاء طيلة فترات تاريخ المغرب.
 
ورأى مغاربة أن عرض الأزياء الذي شهدته هذه المدرسة شوّه تاريخها، وطالبوا بإقالة حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران ذات الهوية الإسلامية، فيما قلل البعض من مسئولية الحكومة عنها، لكنهم في نفس الوقت يطالبون بمحاكمة المتسبب فيها، وفي المقابل رأت عارضة أزياء مغربية أن هذه الصور تساعد على الترويج السياحي للمغرب.
 
وشهدت صفحة “مغاربة ونفتخر” على فيس بوك هذا الجدل، حينما طالب العضو “سفير ريف” بإقالة حكومة بنكيران على خلفية هذه الواقعة، وقال: “قولها لراسك ياللي عاجبك بن كيران! شكون رخص للشركة تصور؟”.
 
واستنكرت “بسمة أحمد” تحميل بن كيران المسئولية مضيفة: “بن كيران لا علاقة له بالموضوع يا مغاربة.. الشركة الايطالية عادي جاءت تصور إعلانا كما يفعلون بكل الدول العربية والعالم، لكن فوجئ الناس بصورها وهي أمام آيات قرآنية”.
 
واتفقت “عنبرة المغرب” مع بسمة في عدم تحميل رئيس الوزراء المسئولية، لكنها أكدت في نفس الوقت على ضرورة محاسبة المسئولين الصغار الذين سببوا هذا الحرج للحكومة، وقالت: “مسئولو وزارة الإعلام اللي كيعطيو التراخيص لهاد الشي، لابد من إقالتهم.. الله أعلم شحال قابطين ديال الرشوة فيها”.
 
ولم يكن موقع “يوتيوب” بمعزل هو الآخر عن هذا الجدل الذي دار حول مسئولية حكومة “بن كيران”، حيث طالبها “داني بوي”بالاستقالة، محملا إياها المسئولية عن تشويه صورة أثر إسلامي له قدسيته واحترامه، وقال: “اللهم إن هذا منكر سهلت حدوثه حكومة بن كيران.. اللهم إني أشهدك أني له ناكر وعليه ساخط”.
 
وبنفس المنطق الذي استخدمته بسمة في الدفاع عن رئيس الوزراء على صفحة “مغاربة ونفتخر” على فيس بوك، قال شريف 12: “رئيس الوزراء لن يراقب كل صغيرة وكبيرة، لكنه لا بد أن يعاقب صغار الموظفين الذين تسببوا في إحراج حكومته”.
 
ومن جهته، نقل موقع “فبراير” التابع للحركة الشبابية المعارضة وجهة نظر مختلفة طرحتها إحدى عارضات الأزياء المغربية التي على ما يبدو طلبت عدم الكشف عن اسمها.
 
وقالت عارضة الأزياء: “لماذا لا ينظر إلى الصور التي التقطت في باحات مدرسة ابن يوسف المخضبة حيطانها بالنقش الراقي، والمكتوب على جدرانها بآيات قرآنية بخط مغربي تقليدي رفيع، لأكبر شركات الأزياء في العالم، على أنه عنوان للانفتاح على الآخر، وفتح بوابة المعمار المغربي في وجهه، وإطلالة لتحفيز السياح على التعرف على نوع آخر من التراث؟”.