الجالـية تزاحم المقيمين في أسواق الخردة و الجوطية

ناظورتوداي : 
 
انتهى زمن الهدايا بالنسبة لـسعيد وقضاء عطلته الصيفية في الراحة والاستجمام وسط أهله في انتظار العودة الى  الديـار الأروبية .
 
فاليوم بعد أن فقد وظيفته هناك بسبب الازمة العالمية وجد نفسه مضطرا للمتاجرة في سوق “الخردة” ليتمكن من اعالة نفسه وأسرته.
 
ويقول سعيد (34 عاما) الذي توجه للعمل في في الديار الإسبانية منذ العام 1998 “في السابق كنا نأتي محملين بالهدايا لاهلنا وأصدقائنا .. نأتي فرحين لقضاء عطلة الصيف في الاعراس والحفلات.”
 
ويضيف ضاحكا “اليوم نعود محملين بالخردة لبيعها وتدبر أمرنا.”
 
ويقول “انقلبت الاوضاع وفضل عدد من سكان المنطقة المهاجرين العودة الى بلدهم من أجل العمل وكسب بعض المال هنا في انتظار انفراج الازمة.” مشيرا الى “عودة الالاف من المغاربة ممن كانوا يعملون في إيطاليا واسبانيا.”
 
و سعيد كعدد من مهاجري أبناء مدينة فلاحية بالمغرب باع فلاحوها اراضيهم الفلاحية بثمن بخس وهاجروا الى الدول الاوربية خاصة ايطاليا واسبانيا كعمال.
 
وساهم أبناء الشمال والريف والمناطق المجاورة في خلق حراك اقتصادي بالمدينة وتوسيع العمران بها بالرغم من عزلتها الجغرافية وبعدها عن محور المدن المنتعشة اقتصاديا بالمقارنة مع باقي مناطق المغرب.
 
ومع بداية الازمة المالية العالمية فقد أغلب هؤلاء العمال المغاربة رخص عملهم المؤقتة وأغلبهم أصبح يفضل العودة الى المغرب لاحتراف مهن بسيطة كالتجارة مع تفضيلهم الاحتفاظ باوراق اقامتهم في ديارالمهجر لعل وعسى “أن تنفرج الازمة ونتمكن من العودة” كما يقول مهاجراخر قدم نفسه باسم سعيد فقط.