الجالية الريفية بإسبانيا تفترش الشوارع وتقتات من الأزبال

نـاظورتوداي : علي كراجي
 
نـقل أفراد من الجـالية المغربية المقيمة بالجارة الاسبانية ، أغلبهم يـنحدرون من أقاليم الريف ” الناظور ، الحسيمة الدريوش ” ، في ربورطاج انجزه ” راديو برشلونة ” ونشره على موقعه الالكترونية ، أوضاعهم الـمزرية التي أضحوا يعيشون على وقعها ، بسبب إنتشار الازمة المالية العالمية على البقاع الأروبية ، التي أدت الى تدهور ظروفهم  الاجتماعية ، وتسببت لهم بذلك في حيـاة قـاسية يـصعب تجرع مرارتها المتجلية في إفتقارهم لأبسط أسباب العيش الكريم ، بالإضافة الـى تعرضهم للميز العـنصري من لدن الإسبان .
 
ويقول مواطنون في الربورتاج الموثق لمعاناتهم بالصوت والصورة ، بـأن العديد من أفراد الجالية ، أصبحوا عـرضة للخطر ، إثـر حرمانهم من التعويضات المالية التي كـانت تقدم لهم من قبل ” أيودا ” ، و كذلك عـمل السلطات على إغلاق أبواب البنايات التي كانوا يقطنون بها ، بسبب عدم تمكنهم من توفير مداخيل قـارة تسمح لهم بـكراء شقق أو غرف تأويهم وعائلاتهم .
 
ويؤكد المدلون بشهاداتهم على ” الفيديو ” ، أن ظروفهم المعيشية تزداد تأزما ، حـتى أصبح مجموعة منهم يـضطرون الى إفتراش الساحات العمومية  و القناطر لـقضاء ليالهم المرة ، كـما يجسد أخرون تفاقم أوضاعهم المعيشية ، في عدم تمكنهم من توفير مبالغ تمكنهم من العودة إلى بلدهم الأصل ” المغرب ” .
 
مواطنون مغاربة يـقطنون بأقاليم مقاطعة كتلانيا الاسبانية ، أكدوا أن أسرا بأكلمها تشردت بعد صدور قرارات طردها من مساكنها  ، ما دفع بأربابها الى البحث عن لـقمة العيش بحاويات القمامة ، و فـضلات المنازل ويقول في هذا الصدد رشيد لمريني ” شاهدت قبل أيام شخصا مغربيا يـبحث في القمامة عن ما يسكت به عصافير بطنه ، بينما زوجته تتكلف بجمع بقايا الأطعمة ” .
 
من جهة أخرى ، فقد دعت الجالية المغربية المقيمة باسبانيا ، سلطات الأخيرة ، بإيجاد حلول للمشاكل أرغموا على العيش فيها ، بـعد حرمانهم من أبسط الحقوق التي تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، فيما يرى متضررون من تدهور الأوضاع الاقتصادية بالأقاليم الإسبانية ، ناقوس إنذار يدعوهم الـى مغادرة ديـار المهجر  وحط رحالهم من جديد في وطنهم الأصلي .
 
ووفق نفس الربورطاج ، يحمل المشاركون فيه للتمثيلية الدبلوماسية المغربية بـإسبانيا ، جزء من المسؤولية ، نظرا لتماطلها في حماية أفراد الجـالية ، ممـا يجعلهم عـرضة للتهميش و خطـر السلوكات العنصرية التي أصبحت تضايقهم بـشكل يومي ، من طرف إسبان يـرون في إرتفاع نسبة ” الدخلاء ” سببا لـقلة فـرص الشغل و غيـاب أسباب العيش الكريم لدى العديد من الأسر الاسبانية .