الجشع والإنتهازية تدفع نقابات لسيارات الأجرة الى الإحتجاج على مشروع طالبت به ساكنة الناضور.

نـاظورتوداي :

إستغرب متتبعو الشأن المحلي ، التحركات الأخيرة لتنظيمات نقـابية تمثل أربـاب وسائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير ، قصد إرغام طارق يحيى بصفته رئيسا لمجموعة التجمعات الحضرية بالناظور الكبير ، على إلـغاء مشروع يروم ربط جماعات الإقليم بحوالي 150 حافلة ستعزز أسطول النقل الحضري و ستفك العزلة على عدد من المناطق التي نـاضل مجتمعها المدني لسنين لتحقيق هذا المكسب .

الرافضون للمشروع ، وفق المعلومات التي إستجمعتها ” ناظورتوداي ” ، بـرروا هذا الموقف بتأثير الحافلات التي ستعزز أسطول النقل الحضري بالإقليم على سيارات الأجرة من الصنف الكبير ، خـاصة الشق المادي .

و أكدت فعاليات مدنية بـإقليم الناظور ، أنها ستدعم قـرار مجموعة الجماعات الحضرية بالناظور ، وستدافع عليه إلى أن يتم ربط الجماعات التي تفتقر لوسائل المواصلات بـحافلات للنقل العمومي ، كما شدد على ضـرورة الوقوف في وجه من يحاولون التشويش على هذا المشروع المهم خـاصة التنظيمات التي ما فتئت تستغل تحكمها في القطاع من أجل مصالحها الضيقة التي تثقل في المقابل كاهل المواطنين .

وأوضح متحدث إلى ” ناظورتوداي ” ، أن نقابة الطاكسيات تؤكد من خلال هذه الخطوة على عدم إهتمامها بمصلحة المواطنين ، خـاصة المقيمين منهم بالمناطق النائية والمفتقرة لوسائل المواصلات الكافية ، و طلبة كلية سلوان الذين يعانون من فترة من نقص حاد في النقل العمومي خاصة المنحدرين من العروي والمناطق المجاورة ، مما يفرض عليهم أحيانا توفير مبالغ هامة يوميا لتأمين تنقلاتهم من وإلى الجامعة .

المحتجون على قـرار تعزيز أسطول النقل الحضري بإقليم الناظور ، يثبتون جشعهم مرة أخرى ، خـاصة وأن سيارات الأجرة من الصنف الكبيرة طالما شكلت طريقة إشتغالها تذمر الكثيرين ، لاسيما في الفترة الأخيرة التي فرضت فيه النقابات زيادات في تكلفة التنقل مستغلة بذلك ضعف الإدارة الترابية التي تلعب دور المتفرج ، كما أن المستغلين لـ ” الطاكسيات البيضاء ” ، يتاجرون بـمعاناة المواطنين يوميا ، خاصة ليلا حيث يفرضون أسعارا خيالية داخل المحطات وفي مطار العروي ، ومطالبتهم اليوم طارق يحيى بالعدول عن قـرار صـائب طالما إنتظرتها الساكنة ، يؤكد بان الهم الأول والأخير لهؤلاء هو الربح المادي … يضيف مصدر أخــــــــــــــــــــــــــــــر .

إلى ذلك ، حددت مجموعة التجمعات الحضرية ، تاريخ 25 يونيو القادم لمرحلة تسليم و تحليل العروض المقدمة ، و تقديم ملاحظاته في أفق الإعلان عن الشركة المختارة لتدبير قطاع النقل الحضري بين مدن و جماعات مجموعة الناظور الكبير ، ليصادق عليها رسميا في شهر يوليوز من طرف وزارة الداخلية.

وأكد مجلس المجموعة عن تاريخ فاتح نونبر القادم كآخر مهلة لورش هيكلة وتحديث الخطوط الإثنين و عشرين من طرف الشركة المعنية ، والتي ستبدأ في اشتغالها الأولي عليها من يوم المصادقة النهائية .

وستستفيد مدينة العروي من خطوط داخلية تربط عددا من أحيائها ، و أخرى خارجية ستربطها بالناظور المدينة ، واحد منها يربطها بالكلية المتعددة الإختصاصات بسلوان .

جدير بالذكر ، أن هذا المشروع جـاء بعد ضغط تواصل لأكثر من سنتين ، قادته تنظيمات مدنية وطلابية بجماعة العروي الحضرية ، كون هذه الأخيرة من أكثر المناطق تضـررا بفعل إفتقارها لنقل حضـري عمومي .