الجمعيات الحقوقية و رواد الأنترنت يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن كـارثة إيكونـاف بـالناظور

ناظورتوداي : 
 
علمت ” ناظورتوداي ” من مصـادر جيدة الإطلاع ، أن عدد من الجمعيـات الحقوقية شـرعت يومه الأربعـاء في إتخاذ الإجراءات الـقانونية لإعـداد ملـف يضم مجموعة من الصور و أشـرطة ” الفيديو ” توثق للتدخلات العنيفة التي تعرضت لها نسـاء وأطفـال أثـناء إقدام السلطات المحلية بـالناظور على هدم أزيد من 30 منزل عشوائي بمنطقة إيكوناف فجر الثلاثـاء الماضي .
 
وأوضح مصطفى المهياوي رئيس الجمعية الوطنية للتنمية وحقوق الإنسـان ، أن الأخيـرة لها ما يكفي من التوثيقات التي سيتم تقديمها لمؤسسـات الدولة ضمنها رئـاسة الحكومة و المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، و ستطرح عليها في إجتماعات طولب بعقدها ، هذا الملف لإطلاعها على الطـريقة التي تعاملت بها السلطات المحلية بـالناظور مع أسـر أخرجت بـالقوة من منازلها أثنـاء فـترة النوم دون سـابق إنذار .
 
وأضـاف المتحدث مع ” ناظورتوداي ” ، أن مسـاطر تنفيذ أحكام الهدم في حق الحي العشوائي المذكور لم تفعل بـالناظور يومه الثلاثـاء ، حيـث شنت السـلطات المحلية و القوات العمومية هجوما شـرسـا ضد العشرات من الأسـر رافقته أسـاليب الترهيب والتخويف و التعنيف في حق مجموعة من النسـاء والأطفـال زد على ذلك إنتهاك الحرمات  ، دون توصل المعنيين بإنذار مسـبق لتبليغهم بـمباشرة عمليات الهدم .
 
فيصل المرسي وهو رئيس المنظمة المتحدة لحقوق الانسان و الحريات بالمغرب ، إكتفى بـالرد في إتصـال هاتفي بـعبارة ” أن المنظمة ستباشر إجراءاتها القانونية لمحـاسبة المتورطين في هذا التدخل الهمجي ” .
 
الكاتب العام لجمعية الباحثين في العقار والتعمير ، حمل هو الأخر مسؤولية ما حدث للسلطات المحلية ، على اعتبار ان المساكن التي تم تشييدها كانت امام مرأى ومسمع السلطات المحلية، وبتواطئ من اعوانها في الكثير من الحالات ، لذلك يجب معاقبـة جميع المساهمين في البـناء العشوائي بالمنطقة ، وأدان نفس المتحدث مع ” ناظورتوداي ” ، ما أسماه بـ ” الاسلوب غير الانساني في تنفيذ احكام الهدم، وادانة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي سجلت اثناء نتفيذ هذه الأحكام ” .
وختم أمشاوي تصـريحه بـدعوة الجهات المسؤولة الى تسهيل اجرءات الحصول على الرخص، واجرءات تسويية الوضعية بدل اللوجوء الى اجراء الهدم.
 
و علم أيضا ، أن جمعيات حقوقية أخرى سيكون لها الرد على الهجوم العنيف الذي تعرض له المواطنون بسيدي سالم، بينما إجتمع المتضررون عشية الأربعاء أمام المحكمة الابتدائية للاحتجاج على ما تعرضت له نساؤهم ، وكذا قرار الهدم الذي طالهم والذي إعتبروه جائرا في حقهم. 
 
من جهة أخرى ، طالب المئـات من نشـطاء المواقع الإجتماعية ، بمحاسبة المسؤولين الأساسيين عن الأحـداث التي عرفها حـي إيكوناف بمدينة الناظور فجـر الثلاثـاء 18 دجنبـر الجاري ، خـاصة الإدارة الترابية التي حملوها مسؤولية ما وقع ، كونها كـانت على علم مسبق بزحف البناء العشوائي على مجموعة من الدواوير المهمشة  بإقليم الناظور ، وهو ما طرح لديهم سـؤال ”  ما هو السبب وراء صمت السلطات طيلة المدة التي كانت تشيد فيها هذه المنازل التي جرى هدمها  ” .
 
إلى ذلك فقد بلغ عدد زوار شريط الفيديو  الذي وضعته ” ناظورتوداي ”  على صفحتها ، أزيد من 90 ألـف في ظـرف 24 سـاعة ، و خـلفت التدخلات الأمنية التي نقـلها الكثـير من ردود الإستيـاء و التذمر على المواقع الإجتماعية خاصة الفايسبوك و الشبكة العالمية ” يوتوب ”  .