الجمعية الخيرية الإسلامية بالناظور أكبر من أن تنال منها ممارسات “المتسكعين بدوام كامل” .

ناظورتوداي :

كم أعجبتني تلك المقالة الرائعة والشهادة الحية التي كتبتها التلميذة مليكة.ن من ثانوية الشريف محمد امزيان، وتولت نشرها عدد من المواقع الإخبارية الإلكترونية ، تروي فيها تفاصيل زيارة تفقدية ناجحة قام بها تلاميذ الثانوية ذكورا وإناثا لمؤسسة الجمعية الخيرية الإسلامية بالناظور، مرفوقين بالأطر التدريسية والإدارية، وبعدد من آباء وأولياء التلاميذ ، وكيف أعجب الجميع بالوجه الأنيق الذي أصبحت عليه اليوم هذه المؤسسة بفضل ما بذل فيها من جهود مضنية مشتركة بين المكتب الإداري للمؤسسة والسلطات والمنتخبين والمحسنين والمصالح الإدارية ومكونات المجتمع المدني والمواكبة الإعلامية الحاضرة التي يقوم بها زملاء المهنة …

وأنا أعاود قراءة المقالة الرائعة لهذه التلميذة لأكثر من مرة ، استحضرت – وقد تحدثت مشكورة عن من سمتهم بخفافيش الظلام – أولئك “المتسكعين بدوام كامل” ، و الذين يرفع آذان الفجر وهم لازالوا يصولون بسيارتهم متناولين كل أنواع الخمور ، كيف يتجرؤون على بذل كل المستحيل من أجل الظفر بعضوية داخل الجمعية الخيرية ليحولوها إلى “ميني بار “ووكر للفساد ، والحال أن الذين يقطنون المؤسسة الإحسانية هم أيتام ومحتاجين أوصانا بهم رسولنا الكريم عليه أفضل وأزكى الصلاة والسلام ، ويحضون بعطف ملكي كريم من لدن جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ؟

هم يعرفون أنفسهم بأنهم ليسوا مؤهلين للانخراط في مجال نافع لهم ولمجتمعهم ، ولذلك فإن عليهم أن يبحثوا عن وسائل وطرق للظهور على السطح حتى ولو كان ذلك عبر إثارة الاضطراب من أجل خلق بطولات وهمية .

الشارع الناظوري وكل المتتبعين للشأن العام يعرفون هؤلاء ، ويعرفون عليهم أنهم لا يملكون ما سيقدمونه من قيمة مضافة لهذه الجمعية الخيرية المحتاجة للمحسنين من أجل ضمان التغذية والإقامة الجيدة لهذه الشريحة من المجتمع التي تقطن بها ، وباستثناء الخمور والفساد ، ترى ما ذا يمكن لهم أن يقدموه لهؤلاء اليتامى ؟والمضحك أن بيدقا صغيرا انضم إليهم مؤخرا في محاولة للتشويش على المجهودات المشكورة التي بذلت وتبذل داخل هذه المؤسسة ، وهو المتخصص في هواية البحث عن “الكنوز ” والتعلق بكل ما له علاقة بعالم السحر والشعوذة ، وهو نفسه من أنفق الملايين من السنتيمات للحصول على وثائق الإقامة الإسبانية، مفضلا ذلك على خيرات بلده وهو المستفيد من صفقة مهمة منحت له من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

هؤلاء أصبحوا “معجبين بأنفسهم جدا”، يهددون ويتوعدون بأنهم سيقلبون الدنيا على رأسها ، حرروا من الرسائل المجهولة والشكايات الكيدية ما لا يعد ولا يحصى ، فقط من أجل الإساءة إلى من لقنوا لهم دروس النجاح في تدبير وتسيير جمعية خيرية تغيرت فيها الأوضاع رأسا على عقب كما روت ذلك تلك التلميذة بعد مشاركتها ضمن الوفد الذي زار المؤسسة ،والذي أدخل الفرحة والسرور على من هم في حاجة إلى من يعوض لهم الحنان ، وليس لمن يزعزعون استقرارهم النفسي كل يوم .

هؤلاء تعرفهم السلطات جيدا ، وتعرفهم قيسارية الناظور أيضا ببهلوانياتهم اليومية للضغط وهم يحلمون بوضع أقدامهم داخل بناية الجمعية الخيرية ، مثلما يعرفهم المجتمع المدني ويعرفهم رجال الإعلام، ويعرفهم النزلاء والنزيلات بهذه المؤسسة ، لكن من سوء حظهم أن رئاسة الجمعية الخيرية والأعضاء الشرفاء المثابرين على تدبير أمور هذه الأخيرة ، معنوياتهم جد قوية ويصعب على هذه الخفافيش كما سمتهم ابنتهم التلميذة مليكة .ن، أن تنال منهم دسائسهم اليومية ، وعجبا كيف لا يعتبرون بكل ما حدث لهم من هزائم أدوا الثمن الغالي عنها ولا زالوا يؤدونها؟