الحاج زمبيا يؤسس شبكة للتربص بالملك من السجن

نـاظورتوداي : عبدالحليم لعريبي
 
من العناصر الخطيرة التي أربكت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، متهم “داهية” يلقب من قبل مصالح الشرطة وسماسرة رخص النقل ب”الحاج زمبيا”. بدأ هذا الرائد المحترف الذي يتحدر من سلا التربص بالموكب الملكي قبل سنة 2005،  قبل أن يقع في شرك الفرقة الوطنية سنة 2007، وأحيل على العدالة بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير واستعماله وتبديد أموال عمومية، بعدما أثبتت التحريات الأمنية تزعمه لشبكة كانت تحترف التلاعب بالهبات الملكية.
 
 ورغم إدانة المتورط بالحبس النافذ من قبل العدالة في التهم سالفة الذكر، واصل هذا الأخير التوسط من وراء قضبان السجن المحلي بالعرائش  للراغبين في الحصول على الكريمات، وأثناء مداهمة الفرقة الوطنية لزنزانته بالعرائش عثرت لديه على أوراق ووثائق ومدونات، وأثبتت هذه المحجوزات في ما بعد أنه كان على صلة بعناصر نشيطة خارج السجن وتنشط على الصعيد الوطني، فقدم المتهم معلومات مهمة إلى أشخاص رغم وجوده بالسجن المذكور.

«الحاج زمبيا» بدأ مشواره في الاحتراف بالتلاعب بالهبات الملكية، عندما توجه إلى مدينة أكادير، وتحين فرصة إلقاء طلبات في طريق الموكب الرسمي للملك، بعد أن وصل إلى علمه أن الملك سيتوجه الى عاصمة سوس لتدشين مشاريع اجتماعية. وبعد ذلك وصل إلى علم «الحاج زمبيا» أن الملك سيتوجه إلى المنطقة الشمالية الشرقية، وأثناء سفره جمع طلبات أخرى من الناظور للحصول على مأذونيات نقل، وانتهز فرصة مرور الموكب الملكي لرميها من قبل أحد الأشخاص المعاقين قصد عدم إثارة الانتباه.

وفي الوقت الذي كان فيه الحاج زمبيا  الذي يقضي عقوبة حبسية في الملف المتعلق بالاتجار غير القانوني في الهبات الملكية، كلف السجين أشخاصا آخرين بتوجيه سبع صور شمسية لبطاقات التعريف الوطنية خاصة بطلبات الحصول على مأذونيات النقل لأشخاص بالناظور، وطلبات أخرى تخص أحد السماسرة بمدينة طنجة قصد تسليمها إلى الموكب الملكي، إلا أن الحظ عاكس “الحاج زمبيا” بعدما لم تحظ الطلبات بالموافقة النهائية من قبل الجهات المختصة بوزارة الداخلية، بعدما تسلمها مفتش شرطة بأمن الموكب الملكي ودسها وسط الطلبات الموجهة إلى الملك بصفة قانونية، وكان تعامله يقتصر مع أحد الوسطاء عن طريق الهاتف من داخل سجن العرائش.  

لكن المفاجآت التي حصلت بالنسبة إلى «الحاج زمبيا» هي ربطه الاتصال في يونيو من سنة 2010 بأحد العناصر النشيطة، لإخباره بوجود أربعة طلبات استعطاف تخص رخص سيارات الأجرة،      فسلمه عنصر الشبكة  ولم يصدر في شأنها أي قرار نهائي بالاستفادة، الأشخاص الحقيقيين، بعدما كانت الفرقة الوطنية تتحرى في الموضوع ووصل إلى علمها وجود شبكة تتاجر في الهبات الملكية بطرق تدليسية، فتحركت فورا وتمكنت من القيام بتحرياتها التي كشفت في ما بعد أن الشبكة لها امتداد على الصعيد الوطني.