الحبس النافذ لسعوديين متورطين في الدعارة

المحكمة استجابت إلى ملتمسات الدفاع وهيآت حقوقية طالبت بمعاقبة الخليجيين

ناظور توداي :

أدانت الهيأة القضائية الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي، ستة سعوديين بستة أشهر حبسا، وبغرامات مالية لفائدة خزينة المملكة، كما قضت في حق ست مومسات بالعقوبة الحبسية والغرامات نفسها، بتهم تتعلق بالسكر العلني والفساد ومحاولة إرشاء عناصر الدرك الملكي، كل حسب المنسوب إليه في الملف.

وشهد الملف فصولا مثيرة حينما اعتبر أعضاء من هيأة دفاع المومسات، أن ما ورد في  «الصباح»، الأسبوع الماضي، من أن السعوديين جرى سحب جوازات سفرهم دون وضعهم رهن الحراسة النظرية، مطابق للحقيقة، ويعتبر إجراء تمييزا في الملف، وشددوا على أن القانون يعلو ولا يعلى عليه، مؤكدين أنه كان على الضابطة القضائية وضعهم قيد الحراسة بدل إخلاء سبيلهم. وبعد مناقشة الملف، استجابت المحكمة إلى ملتمسات العديد من الهيآت الحقوقية والمجتمع المدني، التي بدأت تطالب بعقوبات زجرية في حق الخليجيين الذين يضبطون مع المومسات داخل محلات معدة للبغاء، وقضت في حقهم هيأة الحكم بالحبس النافذ.

وشددت هيأة دفاع المومسات أن المقاربة الزجرية في حق الخليجيين تعبر بمثابة ردع لهم، نتيجة عبثهم بأجساد المغربيات، وأن أي تعاطف معهم يشجعهم على ممارسات شاذة.

وعلم من مصدرها أن السعوديين الستة غادروا المغرب نحو بلدهم، بعد حصولهم على جوازات سفرهم التي حجزت من قبل مصالح الدرك الملكي، واستأنفت هيأة دفاعهم الأحكام الصادرة عن الهيأة القضائية الجنحية. وفي سياق متصل، فصلت المحكمة ملف حارس الفيلا التي ضبط داخلها السعوديين والمومسات بطريق أوريكا، ووجهت إليه النيابة العامة تهم الخيانة الزوجية وإعداد وكر للدعارة.

كانت مصالح الدرك الملكي بالمدينة الحمراء تلقت إخبارية تفيد بدخول السعوديين والعاهرات إلى الفيلا المخصصة للفساد، وبعدما داهمت الوكر، وإيقافها للأظناء، حاول مهندس سعودي إرشاء عناصر الضابطة القضائية بمبلغ 5000 درهم مقابل إخلاء سبيل مواطنيه، وعدم إحالتهم على المحكمة المختصة، وسحبت عناصر الدرك جوازات السعوديين وأشعرتهم بضرورة التوجه إلى المحكمة الابتدائية قصد استنطاقهم من قبل ممثل النيابة العامة، بينما وضعت المومسات وحارس الفيلا رهن الحراسة النظرية.

وحجزت الضابطة القضائية داخل الفيلا مجموعة من الدلائل التي تثبت التهم الموجهة إلى الموقوفين الثلاثة عشر في القضية، كما اعترفت مومس أنها التقت مع أحد السعوديين بالإمارات العربية المتحدة، واتفقت معه على زيارة المغرب قصد إحياء سهرات ماجنة، وبعد وصوله إلى المدينة الحمراء ربط بها الاتصال وأحضرت معها خمس مومسات أخريات.