الحبس لعسكري بتهمة التجسس لصالح الجزائر

كان مكلفا بالحراسة على الحدود فسقط في قبضة الجيش الجزائري وأخضعه للاستنطاق

ناظور توداي :

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أخيرا، حكما بثلاث سنوات حبسا في حق جندي بوجدة بتهمتي «التجسس ومخالفة الضوابط العسكرية»، حسب منطوق الحكم، بعدما اقتنعت الهيأة القضائية بالتهم الموجهة إليه في كشف معطيات تتعلق بأسرار الدفاع المغربية لصالح المؤسسة العسكرية الجزائرية ، كما قضت في حقه بغرامة مالية قدرها 500 درهم.

وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن العسكري كان مكلفا بالحراسة بمنطقة «جوج بغال» بين الحدود الجزائرية المغربية، وحينما انتهى من العمل، سلم المركز إلى جندي آخر، فأخطأ الطريق أثناء عودته إلى منزله، وتاه في الصحاري الجزائرية، فأوقفته مصالح عسكرية جزائرية وأخضعته للاستنطاق، وبعد الانتهاء من التحقيق معه، أحيل على محكمة جزائرية، قضت في حقه بشهرين موقوفي التنفيذ.

وأفاد المصدر ذاته أن فرقة من المحققين الجزائريين استنطقوه عن العتاد الحربي الذي يتوفر عليه المغرب، والوسائل اللوجيستيكية التي تشتغل بها القوات المسلحة الملكية، وأقر الجندي الموقوف أنه لا يتوفر على معلومات مضبوطة حول نوعية السلاح الذي يتوفر عليه الجيش المغربي بالجهة الشرقية، كما تعرض للاستفزاز والتهديد والسب والشتم.

واستنادا إلى «الصباح»، فبعدما انتهى المحققون الجزائريون من الاستماع إلى الجندي، أحيل على محكمة جزائرية قضت في حقه بالحبس موقوف التنفيذ، وألقي به على الحدود المغربية الجزائرية، وبعدما حاول العودة إلى مقر عمله أوقفته مصالح الشرطة العسكرية المغربية، وأحالته على مديرية العدل العسكري بالرباط، وبعد استنطاقه من قبل النيابة العامة، أودع الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا.

وذكرت «الصباح» أن الموقوف أقر أنه حينما سلم مركز الحراسة لعسكري آخر بالتناوب، كان يريد العودة إلى منزله عبر دراجته الهوائية، وفجأة تاه في الصحاري الجزائرية، فأوقفته عناصر عسكرية وأخضعته للتحقيق، مشيرا إلى أنه رفض الإدلاء بأي معطيات حول أسرار الدفاع المغربية.

من جهته، قال دفاعه عبدالكبير الصالحي، من هيأة المحامين بالرباط، إنه صرح بالنقض في الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية، مشيرا إلى أن موكله يؤكد أنه لم يدل بمعطيات حول أسرار الدفاع المغربية لصالح الجيش الجزائري، رغم ما تعرض له من تهديدات واستفزازات.

وأكد الصالحي أن ما حدث لموكله هو أنه حديث العهد بالالتحاق بمركز «جوج بغال» الحدودي، وحينما انتهى الموقوف من عمله كان يريد العودة إلى منزله، فتاه في الصحاري الجزائرية، وسقط في قبضة العسكر الجزائري الذي عرضه على محكمة عسكرية. يذكر أن ملفا آخر يروج بالمحكمة العسكرية لعسكري آخر بالصحراء، حاول الفرار في أبريل الماضي، فسقط في قبضة فرقة أمنية جزائرية تدعى «أمن السيكتور»، وأخضعته للتحقيق كما سلمته لجبهة بوليساريو، وبعد ثلاثة أشهر، جرى رميه بالحدود، وتسلمته المصالح العسكرية المغربية، التي أحالته على المحكمة العسكرية بتهم مخالفة الضوابط العسكرية، والفرار من الجندية، محملا بالسلاح، وكشف أسرار الدفاع الوطني والعودة طواعية إلى أرض الوطن.