الحبس لمشعوذ استغل دم ابنه في استخراج الكنوز

ناظورتوداي : 
 
أدانت المحكمة الابتدائية بإنزكان، عصر الاثنين الماضي، متهما استغل دم ابنه القاصر في أعمال وطقوس تتعلق بالبحث عن الكنوز، وتسبب له في مرض ما زال يعالج منه، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية.
وجاء الحكم بعد جلسات استأثرت باهتمام الرأي المحلي بالمدينة نظرا لوجود أسرة كاملة في القضية (الزوجة رافعة الدعوى والزوج المتهم والطفل الضحية وشقيقه الشاهد)، إضافة إلى متهمين آخرين توبعوا في حالة سراح.
 
وحسب «الصباح» أن الزوجة أصرت على استئناف الحكم رغبة منها في شمول العقوبة التي أدين بها المتهم الرئيسي باقي المتهمين، وأيضا للمطالبة بإجراء بحث تكميلي بالمستشفى الذي حدد الطفل الضحية أنه كان مسرحا لعملية سحب الدم من كفه. 
 
و أضافت المصادر نفسها أن الطفل الذي أصبح يعاني مرض الصرع وتنتابه حالات مرضية غريبة، كان ضحية والده بمساعدة امرأة وشخص ثالث، يشتغلون جميعا في أعمال الشعوذة، وسبق أن أدين بعضهم بالسجن بسبب النصب والاحتيال.
 
وكانت زوجة المتهم انتبهت إلى مرض ابنها في غشت الماضي، وحين تدهورت حالته الصحية نقلته إلى مستشفى المختار السوسي، من أجل فحصه وعلاجه، إلا أنها عندما دخلت المستشفى أخبرها ابنها أنه سبق أن حل به قبل شهر، رفقة أبيه، فسألته عن السبب، فأجابها أن شخصا يرتدي وزرة بيضاء استقبلهما، وتوجها إلى مكتب حيث عمد الأخير بحضور والده، أخذ كمية من الدم من كفه بواسطة حقنة.
 
وأضاف الطفل في التصريحات التي أدلى بها إلى أمه، وهي نفسها التي صرح بها للشرطة القضائية، أن والده حمله إلى الشاطئ وشرع في قراءة بعض التعويذات التي لم يفهمها، وظلا هناك إلى حين غروب الشمس ليعودا إلى المنزل.
 
وبناء على تعليمات النيابة العامة وضع الزوج رهن الحراسة النظرية قبل عرضه على المحكمة. وتبين أن المتهم أدين مرتين بسبب أعمال الشعوذة والنصب.
 
وأثناء الاستماع إليه، أكد الطفل الذي يبلغ من العمر 12 سنة تصريحاته السابقة، أكثر من ذلك أوضح أن والده اصطحبه وشقيقه الأصغر، في إحدى المرات، إلى ضريح الولي إبراهيم أوعلي بمنطقة أيت وادريم، وكان رفقته سيدة تدعى تالبازت وشخص يلقب بأخميس، ونحروا جديا أسود اللون قبل أن يجبروه على احتساء دم النحر في آنية من الفخار مملوءة عن آخرها.
 
المصطفى صفر