الحبس والغرامات لمن قام بهذه الأفعال خلال الحملة الإنتخابية ويوم الإقتراع

ناظورتوداي:

على بعد أيام من شروع الأحزاب في الحملة الانتخابية لاقتراع 4 شتنبر المقبل، الذي سيؤدي إلى اختيار مسيري الجماعات المحلية والجهات، أصدر مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، “دليلا” يبين محرمات وموانع الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.

وأصدرت وزارة العدل والحريات دليلا قانونيا يجمع المعطيات المتفرقة في ترسانة كبيرة من القوانين والمراسيم التي صدرت طيلة الشهور الأخيرة، وضمنتها لائحة حصرية بمجموع الجرائم التي يحظر على الأحزاب السياسية والمرشحين والناخبين في هذه الاستحقاقات الوقوع فيها، سواء خلال فترة الحملة الانتخابية أو في يوم التصويت، مع تبيان العقوبات الجنائية المنصوص عليها في هذه القوانين.

وحسب ما أوردته يومية أخبار اليوم، فإن هذه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد قال عن هذه المبادرة بأنها جاءت لتهيء المناخ لإجراء الاستحقاق في أجواء شفافة “يشعر فيها الكل بالمساواة وبنزاهة العمليات وسلامتها من كل شائبة تؤثر على الإرادة، حتى يتأتى فرز خريطة تعكس إرادة الأمة”، وفيها يوجه الدليل الجديد بالدرجة الأولى إلى القضاة.

وذكرت الصحيفة بأن الرميد قال في تقديمه له إن الأمر يتعلق بأداة عملية لتبسيط مواكبة القضاة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في إطار احترام تام للقانون، واستقلال تام في تطبيقه، باعتبار أن القضاء الضامن لسلامة العملية الانتخابية وتطهيرها من كل عمل مخالف يمس بنزاهتها.

ووضع الدليل المرجعي الجديد لائحتين أساسيتين، واحدة تهم الأفعال التي جرمها القانون خلال فترة الحملة الانتخابية، وعددها ست جرائم أساسية، والثانية تهم الأفعال المجرمة في يوم الاقتراع، كما أفردت الوثيقة حيزا مهما للضوابط القانونية التي تهم اللوائح الانتخابية والطعون والتشطيبات وحالات فقدان الأهلية الانتخابية، من قبيل الانتماء إلى القوات المسلحة الملكية أو الإدانة بعقوبات جنائية، كما يتضمن الدليل شروحا مفصلة ونماذج تطبيقية لكيفية توزيع المقاعد بين اللوائح المتنافسة بعد فرز الأصوات واستبعاد تلك التي لم تحصل على العتبة.

وبخصوص الشق الخاص بالجرائم المرتكبة خلال الحملة الانتخابية، تضمن الدليل لائحة بست جرائم، تتمثل في توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو أي وثيقة انتخابية يوم الاقتراع، وتعليق الإعلانات الانتخابية خارج الأماكن المحددة لها من قبل سلطة الإدارة المحلية، أو بمكان مخصص للائحة أخرى أو مرشح آخر، وتضمين الإعلانات والبرامج والمنشورات اللونين الأحمر أو الأخضر أو الجمع بينتها، والقيام بتوزيع إعلانات وبرامج انتخابية للوائح غير مسجلة أو المخصصة لتعليق الإعلانات الإنتخابية لأغراض غير التعريف بالبرامج والدفاع عنها، أو تخلي مرشح لفائدة مرشح آخر عن مساحته، وتسخير الأدوات والوسائل العامة في الحملة الانتخابية، سواء منها الوسائل التابعة للجماعات الترابية أو الشركات والمقاولات والمنشآت العامة.

وحسب المذكورة، فإن اللائحة الثانية تهم الجرائم التي تقع يوم الاقتراع، والتي قال الدليل إنها وردت في قوانين متفرقة، وتم جردها بالكامل بما مجموعه 15 جريمة، وتتمثل هذه الأفعال المحرمة، يوم 4 شتنبر المقبل، في كل من الدعاية في يوم الاقتراع، والتصويت بعد فقدان هذا الحق، والتصويت بصفة غير قانونية، من قبيل القيد غير القانوني في اللوائح الانتخابية أو انتحال صفة ناخب آخر أو التصويت أكثر من مرة، ثم جرائم خاصة بأعضاء مكاتب التصويت والعاملين بها من قبيل اختلاس الأوراق المصوت بها، أو إضافة أخرى أو إفساد أوراق التصويت.

وهناك جرائم أخرى نص عليها الدليل الجديد تتمثل في حمل السلاح أثناء الدخول إلى قاعة التصويت، حيت أوضح الدليل أنه بعد صدور القانون العسكري الجديد، أصبح هذا الأمر من اختصاص المحاكم العادية وليس العسكرية، وأوضح الدليل أن القانون المغربي يمنع أيضا إدخال الهاتف المحمول أو جهازا معلوماتيا أو أي وسيلة أخرى للتصوير أو الاتصال السمعي البصري إلى القاعة المخصصة لمكتب التصويت أو المكتب المركزي، إلا أنه لم يرتب أي جزاءات جنائية عليها، مكتفيا بتدبير إداري يتمثل في قيام رئيس المكتب بحجز الهاتف المحمول أو الجهاز المعلوماتي.

أما سادس جرائم يوم الاقتراع حسب ما جاء في الصحيفة فيتمثل في اقتحام قاعة التصويت بالعنف، تليها جريمة استعمال العنف ضد مكتب التصويت وعرقلته، ثم المخالفات المتعلقة بكسر والاستلاء على صندوق الاقتراع وفتح أوراق التصويت، ثم تحويل أصوات الناخبين أو دفعهم إلى الامتناع عن التصويت، أو تهديدهم والإخلال بالنطام العام، أو أي مس بسير عمليات التصويت وحريته، أو استعمال العنف في ذلك، أو خرق سرية التصويت والمس بنزاهته، أما رؤساء مكاتب التصويت، فإن امتناعهم عن تسليم نسخة من محضر العملية الانتخابية لممثلي اللوائح أو المرشحين يعتبر جريمة يعاقب عليها بالحبس الذي يصل إلى 6 أشهر.

عقوبات
حصول المرشحين على الأصوات مقابل المال والوعود، ففصل فيه الدليل موضحا أن من حصل أو حاول الحصول على أصوات الناخبين مقابل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية وعد بها، أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى، يعتبر مرتكبا لجريمة يعاقب عليها بالسجن من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم، العقوبة نفسها تطال من عمل على حمل الناخبين على الإمساك عن التصويت باستعمال الوعود والمغريات نفسها، سواء بطريقة مباشرة أن بواسطة الغير، العقوبة أيضا تطال من قبل تلك الهدايا والوعود للتأثير على التصويت أو الإمساك عنه، أو التوسط في ذلك، وتضاعف العقوبة في حلل تعلق الأمر بوظف عمومي، مع الحرمان من الترشح لفترتين انتخابيتين، ومن التصويت لمدة سنتين.