الحسيمة تنتفض احتجاجا على قرار إطلاق سراح الشرطي الذي وصف أبناء الريف بالأوباش

ناظور اليوم : خالد الوليد

تسبب إطلاق سراح الشرطي الذي طعن سائق سيارة أجرة بمدينة الحسيمة ووصف الريفيين بـ"الأوباش" و "أولاد سبنيول" يوم أمس الثلاثاء في بعد أقل من 48 ساعة من اعتقاله , في تأجيج الأوضاع و قيام انتفاضة شعبية كبرى أمام مقر ولاية الأمن بالمدينة.
 
وقد أفاد مراسل "ناظور اليوم" بمدينة الحسيمة أن المتهم ومباشرة بعد إطلاق سراحه من طرف النيابة العامة , عاد إلى استفزاز المواطنين أمام مقر المحكمة الإبتدائية بمدينة الحسيمة , مضيفا أن المعني خرج مطلقا العنان لسلسلة من الألفاظ النابية و التهديدات المجانية بالقتل و الطعن , الأمر الذي أشعل فتيل الإحتجاجات بين صفوف المواطنين , ليحتشد المئات من سائقي سيارات الأجرة و شباب حركة 20 فبراير و كجموعة من المواطنين أمام مقر ولاية الأمن بالمدينة , مرددين شعارات منددة بالتصرفات " الطائشة" لعدد من رجال الأمن في تعاطيهم مع كل ما له علاقة بالريف والريفيين , ومؤكدين على التصدي لكل من "سولت له نفسه المساس بالريف" .
 
هذا وأكد مراسلنا أن مجموعة من الشباب قد أقدموا خلال الشكل الإحتجاجي المفعل أمام مقر ولاية الامن بالحسيمة على جمع بطائقهم الوطنية مهددين بإحراقها في حال تكررت التصرفات العنصرية في حق الريفيين , ومطالبين بمحاكمة الشرطي الجاني ومعاقبته بأقصى العقوبات الممكنة , فيما أعربوا عن عزمهم القيام بحملة كبرى قصد حمع أكبر عدد من البطائق الوطنية وتسليمها للسلطات كتعبير عن احتجاجهم على المقاربة العنصرية المعتمدة في التعامل مع الريف و أبنائه.
 
كما أكد مراسلنا أن شهود عيان قد رأوا حافلات تقل عددا كبيرا من قوات مكافحة الشغب تتجه صوب مدينة الحسيمة , الأمر الذي اعتبره مواطنون بالمدينة تكريسا لمبدأ العسكرة الممنهج في التعامل مع الريف و استعمال المقاربة الأمنية في التعاطي مع أي تحرك شعبي كان.
 
هذا وقد أطلق عدد من الشباب نشطاء الفايسبوك حملات تضامن مع ضحايا اعتداءات رجال الأمن بمدينة الحسيمة , وداعين إلى مساندة الشباب المعتصمين حاليا بالمدينة ,كما نددوا بالتصرف "اللامسؤول و العنصري" للشرطي الجاني في حق أبناء الريف , مطالبين بمحاكمة عادلة و شفافة للمتهم.