الحـيف يلاحق نحو 7000 من المغـاربة العـاملين بمليلية و سـبتة المحتلتين

نـاظورتوداي :
 
دعا  الاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى التحرك من أجل وضع حد لمعاناة سبعة آلاف مغربي يعملون في مليلية وسبتة المحتلتين، في ظروف مزرية. 
 
وانتقدت المركزية النقابية صمت الحكومة حيال هؤلاء المغاربة الذين يُسهمون في التنمية الاقتصادية للمدينتين، دون الاعتراف بحقوقهم الاجتماعية والمهنية والإنسانية.  وقال محمد بوجيدة، الكاتب الجهوي للنقابة بالناظور والدرويش ، إن السلطات الإسبانية بالمدينتين المحتلتين تمارس تعسفا واضحا على  المواطنين المغاربة العاملين بالثغرين المحتلين، إذ شرعت في وضع عراقيل أمامهم في أفق التخلص منهم مع حلول 2016.
 
وأضاف بوجيدة، في ندوة صحافية عقدها بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط ، أنه في الوقت الذي كانت السلطات الإسبانية تمنح لهؤلاء المغاربة رخص عمل مدتها خمس سنوات، أصبحت تكتفي برخص عمل ثانوية تسلم للعمال من قبل المقاولات والشركات التي يشتغلون عندها، وفي حال انتهت عقود الشركات، يصبح مآلهم الشارع.
 
واتهم بوجيدة، العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السلطات الإسبانية بالتعامل مع العمال المغاربة، باعتبارهم من الدرجة الثانية، إذ يُحرمون من العديد من الحقوق الاجتماعية والمهنية. وأبرز في هذا الشأن أنه في الوقت الذي تُقتطع نسبة 2 في المائة من  الضريبة على أجور العمال الإسبان، فإن هذه النسبة ترتفع  إلى 25 في المائة بالنسبة إلى العمال المغاربة بالمدينتين المحتلتين، وفي الوقت الذي يسترد العمال الإسبان نسبة معينة من المبالغ التي تقتطع من أجورهم، بفضل المراجعة السنوية، فإن العمال المغاربة  يحرمون من هذا الحق. 
 
وتحدث بوجيدة عن المعاناة اليومية التي يتعرض لها العمال المغاربة في النقط الحدودية خلال توجههم إلى عملهم، رغم توفرهم على رخص عمل، إذ  لا يُسلمون من المضايقات والإهانات التي يتعرض لها العديد من المواطنين، ومنهم العاملون في نشاط التهريب.  
 
وفي السياق ذاته، كشف عدد من العمال المغاربة العاملين بمليلية معاناتهم، بسبب حرمانهم  من حقوقهم  الاجتماعية والقانونية، إذ لا حق لهم في التقاعد إلا في حال اشتغلوا 25 سنة، ووجد العديد منهم أنفسهم في الشارع بعد ما أمضوا سنوات من عمرهم في العمل . 
 
ويطالب  المغاربة العاملون بسبتة ومليلية بالاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وملاءمة نسبة الاقتطاع من الضريبة على الأجر أسوة بالعمال الإسبان، والاستفادة من حق التغطية الصحية.
 
ويطالبون، كذلك، باحترام تحديد مدة رخصة العمل في خمس سنوات، كما كان الشأن سابقا بدل سنة واحدة، كما هو الشأن اليوم.
 
ويطالب هؤلاء بالتنصيص على اسم العامل في رخصة الشغل، بدل اسم المشغل أو الشركة، وتسهيل المسطرة المتعلقة بتكوين ملف الحصول على رخصة الشغل ومراجعة قيمة التكاليف المالية المرتبطة بها، وتطبيق المساواة والعدالة في مسطرة التصريح على الدخل، إضافة إلى تسهيل عملية العبور إلى مليلية وسبتة وضمان الكرامة وحسن المعاملة لحاملي رخص الشغل المغاربة.