الحكومة الثانية على مشارف أزمة جديدة

بنكيران يضطر إلى سحب ملف “التقطيع” الوزاري من مستشاري الأمانة العامة للحكومة ليعكف عليه بمعية بها

ناظور توداي : متابعة

كشفت مصادر من الأغلبية أن التأخر في ترسيم حدود الاختصاص بين وزارات النسخة الثانية من الحكومة، أصبح يهدد بارتباك العمل الحكومي، خاصة في الوزارات الجديدة التي ما زالت خارج الزمن الحكومي في انتظار أن يتم الإفراج عن مراسيم توزيع الاختصاصات.

وأكدت المصادر ذاتها أن الحكومة توجد على مشارف أزمة داخلية، خاصة بعدما اضطر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى سحب ملف تقطيع الاختصاصات الوزارية من مستشاري الأمانة العامة للحكومة، في انتظار أن تحسم رئاسة الحكومة في الموضوع، موضحة أن بنكيران يعكف حاليا على تسوية الملف، وذلك بمعية وزير الدولة، عبد الله بها، وكبار مستشاريه.

ورجحت المصادر المذكورة أن تطول مدة إعداد مراسيم الاختصاصات الوزارية على اعتبار أنها ستعيد انتشار العديد من المديريات بما في ذلك تلك المتعلقة بالقطاع المالي الذي يتولى حقائبه كل من محمد بوسعيد وزيرا للاقتصاد والمالية وإدريس الأزمي الإدريسي وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية.

كما ينتظر أن يحسم بنكيران في أمر قطاع السكنى والتعمير، الذي يقتسم حقائبه كل من الأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر وزيرا للتعمير وإعداد التراب الوطني، وأمين عام التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله على رأس وزارة السكنى وسياسة المدينة، وهو القطاع الذي كان يحتكره بنعبد الله في النسخة الأولى من الحكومة الحالية في إطار وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة. وبخلاف قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك العائد بأكمله إلى حزب رئيس الحكومة في شخص كل من عزيز رباح وزير التجهيز والنقل ومحمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك المكلف بالنقل، رجحت مصادر «الصباح» أن تجد رئاسة الحكومة صعوبة في حسم ملامح تقطيع الطاقة والمعادن والماء والبيئة الذي أصبح يحتوي على وزارتين منتدبتين في البيئة وفي الماء، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قطاع التكوين المهني الذي تم سحبه من وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية وضمه لوزارة التربية الوطنية.

وفي السياق ذاته دخل نواب الحزب الحاكم على خط العمل الوزاري، إذ كشفت مصادر من حزب رئيس الحكومة أن لجنة الشفافية والنزاهة بالعدالة والتنمية أطلقت حملة لمساءلة الوزراء، موضحة أن رئيس اللجنة، عبد العزيز أفتاتي راسل وزراء حزبه بخصوص الشبهات التي حامت حول التعيينات والخروقات التي قد تكون شابت بعض الصفقات بحسب ما تتداوله وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية.

وكان أفتاتي طالب البرلمانيين على هامش أشغال لجنة المالية بتقديم الدليل على خرق وزراء حزبه لمساطر التعيينات، كما وعد بإلغاء نتائج تعيينات جميع المسؤولين الذين ثبت عدم احترامهم للمساطر القانونية أثناء تعيينهم.