الحكومة تتجه لتقليص مناصب الشّغل إلى 3 آلاف سنة 2014

نـاظورتوداي : 

كشفت مصادر مطلعة من داخل الأغلبية أنّ حكومة عبد الإله بنكيران تتجه نحو تخفيض عدد مناصب الشغل في القطاع العام المُرتقـَب إحداثـُها في القانون المالي لسنة 2014، بسبب إكراهات الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المغرب، مشيرة إلى أنه «لن يكون أمام الحكومة من خيار آخر سوى ضبط عدد مناصب الشغل، بالنظر إلى مستوى عجز الميزانية (7.1 في المائة) وارتفاع كتلة الأجور وإكراهات صندوق المقاصة».
 
وحسب مصادرنا، فإنّ الحكومة ستكتفي بخلق 3 آلاف منصب شغل في مشروع القانون المالي القادم، وهي أضعف نسبة تشغيل في عهد الحكومات المتعاقبة بعد حصة 7 آلاف منصب في عهد حكومة الاستقلالي عباس الفاسي، مشيرة إلى أنّ الحكومة عمدت إلى «تنقيل» مناصب الشغل التي «وفرتها» من ميزانية 2012، بعد أن لم تعلن عن فتح مباريات بشأنها، إلى السنة المالية الحالية..
 
ووفق المصادر ذاتها، فإنّ الحكومة ما زالت تتوفر على 6 آلاف منصب شغل برسم القانون المالي لسنة 2012 لم تستعمَل إلى حد الساعة، سيتم الإعلان عن مباريات التوظيف فيها في شهر يونيو القادم، فيما ستعمد إلى بدء إطلاق إحداث مناصب الشغل التي تم إحداثها برسم ميزانية 2013 في شهر شتنبر المقبل، على أن يتمّ استكمال عملية التوظيف من خلال إجراء المباريات في حدود شهر يناير 2014. واستنادا إلى المصادر نفسِها، فإنّ حكومة بنكيران ستتمكن، من خلال «التكتيك» الذي اعتمدته، من «ربح» سنة كاملة من أجور الـ24 ألف منصبا أحدثتها في ميزانية  2013.     
 
إلى ذلك، ذكرت المساء أنّ مسؤولي صندوق النقد الدولي سيحلون بالمغرب في شهر يونيو القادم من أجل الاطـّلاع على التدابير والقرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، بعد منح الصندوق المغربَ «خط الوقاية والسيولة» بقيمة تعادل 700 في المائة من حصته في الصندوق، وهي 6.2 مليارات دولار يمكن استعمالها خلال مدة سنتين. ووفق مصادر من الأغلبية، فإنّ المغرب يواجه «خطر» وقف الخط الائتماني الوقائي في حال وقوف الصندوق على عدم اتخاذ الحكومة أيَّ تدابير للتغلب على العجز المالي، الذي وصل إلى 7.1 في المائة، مشيرة إلى أنّ وقف الخط الائتماني الذي أحدِث لتمكين البلدان التي تنهج سياسات اقتصادية سليمة من مواجهة المخاطر المحتمَلة المرتبطة بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، ستكون له آثار نفسية على المغرب على المستوى الدولي فقط، وهي الآثار التي ستكون أقلَّ كلفة من استهداف الدعم المباشر وتحرير الأسعار وما تمثله من مخاطر على القدرة الشرائية.