الحكومة تشرع في تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين غير الشرعيين

اشتراط الإقامة في البلاد لمدة 5 سنوات وتقديم عقد عمل لأكثر من عامين

ناظور توداي :

انطلقت، الخميس، في العاصمة الرباط عملية تسوية أوضاع المهاجرين الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء الذين يعيشون في المغرب دون أوراق قانونية، حسب ما صرّح الوزير المكلّف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو، الذي قال “إن العملية استثنائية في نوعها”.
 
واصطف عشرات المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، صباح الخميس، أمام مقر تابع لوزارة الهجرة في وسط العاصمة الرباط لتقديم طلبات تسوية أوضاعهم القانونية.
 
ويفترض أن يثبت المتقدمون بهذه الطلبات أنهم مقيمون في المغرب منذ 5 سنوات متواصلة على الأقل، مع ضرورة الحصول على عقد عمل ساري المفعول لأكثر من سنتين حتى يتسنى لهم تسوية أوضاعهم القانونية، على ما أفاد بيان لوزارة الهجرة.
 
وأوضح البيان نفسه أن عملية تسوية أوضاع هؤلاء المهاجرين المقدر عددهم بين 25 و40 ألف مهاجر، حسب وزارة الداخلية المغربية، يمكن أن تشمل الأطفال القاصرين كذلك.
 
وقال بيرو إن “المهاجرين الذين ستتم تسوية أوضاعهم القانونية سيتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها التي يتمتع بها المواطنون المغاربة، وبالتالي سيتمكنون من الاندماج بسهولة في المجتمع المغربي”.
 
وأعطى الملك محمد السادس أوامره نهاية نوفمبر، بناءً على توصية من المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي)، بتسوية ملف الهجرة واللجوء باعتماد “مقاربة إنسانية”.
 
وستستمر عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير القانونيين على الأراضي المغربي طيلة سنة 2014.
 
ويضاف إلى المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء حوالى 2500 سوري مهاجر فارّ من ويلات الصراع في سوريا، حيث يرغبون في العبور لطلب اللجوء في أوروبا.
 
وسبق إعلان سياسة جديدة للهجرة في المغرب تزايد في الانتقادات الدولية للسلطات المغربية بخصوص سوء معاملة المهاجرين والعنصرية ضدهم.
 
ولقي مهاجر شاب من الكاميرون مصرعه بداية سبتمبر بعد سقوطه من الطابق الرابع لإحدى البنايات في طنجة شمال المغرب، مسبباً توتراً أمنياً في المدينة التي شهدت حادثاً مشابهاً في أكتوبر الماضي.
 
ويواجه المغرب ضغطاً من جراء تزايد أعداد المهاجرين الراغبين في العبور الى أوروبا بسبب موقعه الجغرافي، وبسبب وجود مدينتي سبتة ومليلية اللتين تعتبران الأراضي الأوروبية الوحيدة على القارة الإفريقية.
 
ويشهد السياج الحديدي الذي يحيط بالمدينتين هجوماً متواصلاً لمجموعات المهاجرين التي تحاول اقتحامه للعبور الى الضفة الأخرى .