الحي الجامعي بـسلوان سيأوي 1020 طـالبا وطالبة

ناظورتوداي: 
 
يعرف تفعيل البرنامج الوطني للرفع من الطاقة الإيوائية لفائدة الطلبة بالجامعات وتيرة إنجاز جد متقدمة٬ كما تشهد على ذلك الأحياء الجامعية المبرمجة والمنجزة أو الموجودة في طور الإنجاز بمختلف جهات المملكة٬ من قبيل الحي الجامعي بسلوان (إقليم الناظور)٬ الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله٬ اليوم الجمعة على وضع حجره الأساس٬ وذلك سعيا إلى تمكين الطلبة والطالبات من سكن يضمن جميع شروط الراحة والسلامة ويوفر المناخ الملائم للدرس والتحصيل.
 
ويأتي إحداث هذا الحي الجامعي٬ الذي سيتطلب إنجازه غلافا ماليا قدره 34 مليون درهم٬ لمواكبة الإقبال المتزايد على الكلية متعددة التخصصات بسلوان التي أضحت تستقطب أعدادا هامة من طلبة إقليم الناظور والطلبة الوافدين من الأقاليم المجاورة٬ وذلك بالنظر إلى جودة التخصصات المتوفرة بهذه المؤسسة التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة٬ بما يفتح الباب أمام خريجيها لولوج سوق الشغل من بابه الواسع.
 
ويشكل هذا الحي الجامعي الجديد٬ الذي ستبلغ طاقته الإيوائية 1020 سرير٬ لبنة أخرى في البرنامج الوطني للرفع من الطاقة الإيوائية لفائدة الطلبة بالجامعات الذي يشرف عليه المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية٬ والذي يهم بناء 14 حيا جامعيا وتوسيع 5 أحياء جامعية على المستوى الوطني٬ بما يتيح الاستجابة لحاجيات الطلبة في مجالات الصحة والثقافة والرياضة والإطعام والإيواء.
 
وللإشارة ٬ فإن هذا البنية الإيوائية الجديدة٬ التي ستنجز خلال 12 شهرا٬ ستكون مؤلفة من 255 غرفة٬ كما ستحتوي على مراقد بمساحة 8286 متر مربع ومطعم مساحته 1348 ٬ إضافة إلى مركز صحي وسكن إداري وإدارة وملعب رياضي ومساحة خضراء.
 
وتتوزع الأحياء ال 14 المزمع إنجازها من طرف المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية٬ بين 4 مشاريع في طور البناء (فاس سايس 2 ٬ فاس سايس 3 ٬ الرباط السويسي وسطات)٬ و5 مشاريع جاهزة لانطلاق أشغال البناء (أكادير 2 ٬ بني ملال ٬ تازة ٬ الناظور ووجدة)٬ ومشروعين مبرمجين لانطلاق أشغال البناء خلال سنة 2012 (تطوان ومراكش)٬ ومشروعين آخرين في طور الإنجاز في إطار الشراكات (مكناس وأكادير)٬ إضافة إلى مشروع تم إنجازه بمدينة الحسيمة.
 
وتنضاف إلى الأحياء ال 14 الجديدة خمسة مشاريع تهم توسيع الأحياء الجامعية (الرباط مولاي إسماعيل٬ طنجة٬ الدار البيضاء٬ أكادير 1 و مكناس)٬ بينما يوجد 19 حيا جامعيا في طور الإصلاح والترميم.
 
وبفضل هذه الجهود الحثيثة ٬التي مكنت من بلوغ نتائج جيدة في مجال إيواء طلبة الجامعات علما بأن آخر حي تم بناؤه يرجع لسنة 1995 ٬ ارتفع عدد الأسرة من 35 ألف سرير إلى 54 ألف سرير بمناسبة الدخول الجامعي 2012-2013 ٬ على أن يصل إلى 70 ألف سرير خلال سنة 2013 ٬ أي ضعف ما هو عليه الآن.ويساهم القطاع الخاص في ذلك بنسبة 10 بالمائة.
 
وبالموازاة مع ذلك٬ عمل المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية على برمجة بناء 12 مطعما جامعيا٬ منها مطاعم جامعية في طور البناء (طنجة٬ مكناس٬ القنيطرة٬ سطات٬ بني ملال وأكادير)٬ ومطعم واحد بالحسيمة تم الانتهاء من بنائه وتجهيزه٬ بالإضافة إلى مطاعم أخرى تمت برمجتها لانطلاق الأشغال بها سنة 2012 (تازة٬ الجديدة٬ تطوان٬ مراكش والناظور).
 
وفقد بلغت كلفة تنزيل البرنامج الوطني للرفع من الطاقة الإيوائية للأحياء الجامعية 946 مليون درهم٬ تتوزع بين 836 مليون درهم مخصصة لبناء الأحياء الجامعية٬ و110 مليون درهم خاصة ببناء المطاعم الجامعية٬ وذلك وفق رؤية تروم تحسين جودة الخدمات وتقليص نفقات التسيير وعقلنتها وتقوية الموارد المادية للمكتب استجابة للتزايد المستمر لعدد الطلبة الجدد.
 
وعلى ضوء المعطيات التي تفيد بأن عدد الطلبة في تزايد ملموس٬ حيث يتوقع أن يصل لنحو 500 ألف طالب وطالبة خلال السنة الجامعية 2013- 2014 ٬ التزم المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية٬ بتنفيذ استراتيجية واضحة المعالم في مجال إنجاز الأحياء والمطاعم الجامعية٬ وذلك وفق توجه يضع توفير شروط السلامة والراحة والأمن في مقدمة أولوياته.
 
وتكمن أهمية هذه الأحياء الجديدة في تزويدها ببنيات تحتية حديثة وصديقة للبيئة تشمل٬ على الخصوص٬ استعمال الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء وربطها بمحطات تصفية المياه العادمة٬ سعيا إلى جعل هذه الأحياء٬ على غرار باقي منشآت الجيل الجديد٬ تحافظ على الوسط الإيكولوجي وتجعل منه إحدى مكوناتها الأساسية.
 
والأكيد٬ أن البرنامج الوطني للرفع من الطاقة الإيوائية للأحياء الجامعية يعد ورشا وطنيا هاما من شأنه مواكبة التطور الملموس الذي شهدته منظومة التعليم الجامعي خلال السنوات الأخيرة ٬ وذلك في أفق بلوغ الأهداف المسطرة ضمن مختلف برامج التكوين الرامية إلى تزويد الأوراش الكبرى بالطاقات والكفاءات اللازمة لإنجازها.