الخطوط الملكية المغربية تمارس الإذلال في حق أهل الريف

ناظورتوداي :

عاش المسافرون على متن الرحلة 458 للخطوط الملكية المغربية الرابطة بين الدار البيضاء والناضور يوم الجمعة 5 غشت الجاري تجربة قاسية لن تجد لها مثيلا إلا في مطار الدار البيضاء الدولي.

توقيت الرحلة الرسمي هو الساعة العاشرة وخمسون دقيقة مساء، غير أن الطائرة لم تنطلق باتجاه الناضور إلا يوم السبت في الساعة السادسة صباحا!
أغلب المسافرين من أبناء الريف المقيمين بالخارج، خصوصا الأطفال والنساء الذين استغل العاملون في شركة الخطوط الملكية المغربية عدم قدرتهم على التواصل والاحتجاج لتأمين كافة الرحلات الداخلية الأخرى وتأخير رحلة الناضور لساعات وساعات.

مستخدمو شركة الطيران المغربية نفذوا تمثيلية محبوكة فيها تبادل للأدوار وتسويف وتأجيل متكرر لموعد الرحلة إلى أن اختفوا تماما ليتركوا المسافرين، خاصة النساء والأطفال، في معاناة متواصلة دامت ليلة كاملة.

كيف يعقل لرحلة لم تنطلق حتى الساعة السادسة صباحا أن تأتي مستخدم من لارام (بعد اختفاء زملائه وطول انتظار) على الساعة الثانية والنصف صباحا ليطلب من المسافرين الاستعداد، ثم يختفي ليترك نساء متقدمات في السن وأمهات مع أطفالهن واقفات في الصف يعانين الأمرين.

شرطة المطار زادت من معاناة المسافرين برفضها عودة بعضهم إلى قاعة المطار بدعوى أن الأمر غير قانوني، ولو أن الرحلة داخلية والمطاعم داخل صالات الإركاب باتت عاجزة عن تلبية طلبات المسافرين بعد نفاذ مخزونها من الوجبات.

هل هذا الاستهتار يدخل في إطار الخدمات التي تقدمها الخطوط الملكية المغربية لزبنائها؟

هل هذه طريقة مبتكرة للترحيب بالجالية المغربية المقيمة بالخارج؟

هل هذا ينسجم مع معايير المواطنة وحقوق الانسان؟