الخلافات المستحكمة بين إدارة كلية الناظور و الأساتذة تصل إلى القـضاء

نـاظورتوداي : خـاص
 
مازال الاحتقان الذي تشهده الكلية متعددة التخصصات بالناظور مفتوحا على تداعيات جديدة تهدد بوقف الدارسة نهائيا، أو دخول مكونات المؤسسة في مواجهات غير محسوبة العواقب بالنسبة إلى جميع الأطراف.

وفي سياق هذه الأوضاع المتوترة، وصلت الخلافات المستحكمة بين الإدارة ونقابة الأساتذة إلى القضاء، على خلفية دعوى استعجالية يطعن من خلالها الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي في انتخابات الشعب، بحجة إضرار إدارة الكلية بحقوق الأساتذة وخرقها للقانون. واعتبرت مذكرة الدعوى، أن انتخابات ممثلي الأساتذة في الشعب موضوع الطعن “أجريت نهاية شهر فبراير الماضي بالاستناد إلى القرار الوزاري رقم 1046.76 الصادر في 12 غشت 1976 والمتعلق بكيفيات انتخاب ممثلي رجال التعليم الباحثين في مجلس الجامعة ومجلس المؤسسة، وكذا رؤساء الفروع”، وذلك رغم أن هذا السند القانوني الذي اعتمدته إدارة الكلية وأكدته من خلال محضر إجراء هذه الانتخابات، “منسوخ بالقرار الوزاري رقم 1269.02 الصادر في 19 شتنبر 202 المحدد لكيفيات تنظيم انتخابات الأعضاء المنتخبين بمجالس الجامعات”.

وعلى صعيد آخر، دخل اعتصام مجموعة من الأطر الإدارية العرضية داخل إدارة الكلية فصلا جديدا من التصعيد، بعدما أصرت الإدارة على رفض مقترحات بتسوية وضعيتهم واختارت تحريك مسطرة استعمال القوة العمومية من اجل طردهم بدعوى عرقلتهم للسير العادي للمؤسسة.

وأكد المحتجون، أنهم عازمون على مواصلة اعتصامهم بالقرب من مكتب العميد إلى حين تسوية وضعيتهم بعد تجميد صرف مستحقاتهم منذ تسعة أشهر، وأكدوا أن أغلبهم عمل بمصلحة شؤون الطلبة لمدة تتراوح بين سنتين وست سنوات مقابل اجر شهري لا يتجاوز 1996 درهما.

من جهته، أوضح منسق المجموعة، نور سعيد حوري، أن الإدارة تنكرت لحقوقهم بعدما طالبوا بتسوية وضعيتهم، إذ “عوض تدبيرها للقضية بانتهاج أسلوب الحوار اختارت الهروب إلى الأمام واستدعاء قوات الأمن من اجل فك اعتصامهم”، وأكد المتحدث ذاته، أن إدارة الكلية “تعد للتخلي عنهم بشتى الوسائل مقابل فسح المجال لأشخاص آخرين بطرق مشبوهة لتولي المهام نفسها بدلا عنهم”.

وشدد حوري، على تملص الإدارة من مجموعة من المقترحات التي تقدمت بها رئاسة جامعة محمد الأول لتدبير المشكل، وهو ما يجعل الأوضاع داخل الكلية مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل إصرار مجموعة الأطر الإداريين العرضيين على انتزاع حقوقهم بشتى الوسائل المشروعة، وتمسك الإدارة من جهتها برفض تسوية وضعيتهم وانتصارها للمقاربة الأمنية، على حد تعبيره.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة وجود ما يقارب 8000 طالب في وضعية غير قانونية داخل الكلية بسبب مواصلتهم الدراسة دون تسجيلهم نتيجة إغلاق مصلحة شؤون الطلبة. وأكدت أن الأوضاع داخل المؤسسة تسير نحو الأسوأ وان عددا كبيرا من الطلبة غادروا نحو مؤسسات تعليمية أخرى أو انقطعوا عن الدراسة نهائيا بعدما اصطدموا منذ الوهلة الأولى بأجواء لا تسمح باستمرارهم في الدراسة.