الخيام : المواقع الاجتماعية ملاذ رئيسي للخلايا الإٍرهابية بالمغرب

ناظورتوداي :

صرح مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام في حوار له مع صحيفة “الباييس” الإسبانية، نشرته يومه الجمعة 06 ماي 2016، أن الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم داعش بالمغرب غيرت تكتيكها الخاص بعمليات الاستقطاب والتجنيد بشكل مثير للقلق، مؤكدا أن هذه الظاهرة عرفت تطورا خطيرا في الأعوام الأخيرة جراء تطور وسائل الاتصال وخصوصا الانترنيت .

وأوضح الخيام لـ”الباييس”، أنه قبل ظهور تنظيم داعش، كان تجنيد الإرهابيين يقتصر على القادة السلفيين الذين يستقطبون الشباب ويديرون اجتماعات في أماكن سرية، لكن الظاهرة الآن تطورت بشكل كارثي بعد تطور وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنيت، التي أصبحت الملاذ الرئيس لخلايا تجنيد الإرهابيين، وهي الطريقة التي جُند بها معظم جهاديي أوروبا وشمال افريقيا .

وأضاف المسؤول الأمني أنه مثلما تم الاستغناء عن حضور اجتماعات السلفيين لصالح شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف النقالة، فإنه لم تعد هناك حاجة للمستقطَبين بالسفر إلى سوريا من أجل الجهاد، بل أصبحوا أذرعا للتنظيم المتطرف من داخل بلدانهم حيث ينفذون هجومات إرهابية نيابة عنه .

أما بخصوص الجهاديين المغاربة الذين سافروا للقتال في سوريا والعراق، فقد صرح الخيام أنه بالرغم من وصول عدد هؤلاء لـ1579 شخصا، إلا أن الفرنسيين والتونسيين يفوقونهم عددا .

وعن التكتيك الذي يتبناه المغرب لمحاربة ظاهرة الإرهاب الجهادي في شكلها الجديد، قال الخيام أن المملكة اختارت نهج سياسة استصدار نصوص قانونية تجرم المتبنين للأفكار الجهادية، وإطلاق مذكرات اعتقال في حقهم، وكذا تبني إجراءات وقائية من خلال تعزيز تبادل معلومات بخصوصهم بين الدول، مراقبة المناخ الديني ومكافحة الفقر والتسيب، مضيفا أن “المكتب يعمل على إحداث قاعدة بيانات خاصة بالجهاديين المغاربة المتواجدين بمناطق نفوذ تنظيم داعش، والذين عاد منهم إلى المغرب ما بين 200 و240 شخصا” .