الداخلية تحقق في تعيينات مشبوهة لأعوان سلطة

ناظور توداي :

فتحت مصالح تابعة لوزارة الداخلية تحقيقات في شأن تعيين لائحة كبيرة من الشيوخ والمقدمين في جهة الغرب الشراردة بني حسن بدعم من مسؤولين نافذين في الإدارة الترابية، ضمنهم مسؤول برتبة عامل، أبعد في حركة التعيينات والتنقيلات الأخيرة.

وسارعت المصالح السرية التابعة لوزارة الداخلية إلى فتح ملف تعيينات أعوان السلطة التي وصفت بـ»المخدومة»، بسبب تنامي الحديث وسط السياسيين بجهة الغرب الشراردة بني حسن، كون التعيينات التي أغرق بها عامل سيدي قاسم السابق، تروم خدمة أجندة سياسية، خصوصا في الجماعات القروية، ضدا على خصومه السياسيين الذين نقلوا ملفات خروقاته قبل الإطاحة به في الحركة الأخيرة، إلى المقر المركزي لوزارة محمد حصاد، وإلى البرلمان.

وعلم أن ابراهيم بوزيد، العامل الجديد للإقليم أحيط علما بتفاصيل التعيينات «المشبوهة» التي تركها سلفه وراءه ، والتي تطالب بعض الهيآت السياسية بإلغائها، لأنها، تمت وفق معايير المحسوبية والزبونية الحزبية لخدمة المستقبل الانتخابي لحزب أو أحزاب تجمع مسؤوليها علاقة قوية مع المسؤول الأول عن الإدارة الترابية في سيدي قاسم، إذ تشهد أيام قنص الوحيش على ذلك، والاجتماعات الليلية التي كانت تحتضنها فيلا الموجودة في أكبر ضيعة بالإقليم.

خلفت التعيينات الجديدة التي وقع عليها العامل السابق شكيب برقية، قبل رحيله في صفوف أعوان السلطة، التي ينتظر إلغاؤها باستشارة مع ادريس الجوهري، الوالي مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية، موجة غضب واستياء في صفوف سكان عدد من الدواوير والجماعات القروية، وهي الموجة التي انتقلت لتصل إلى سكان دواوير جماعتي التبابعة والبريدجات التابعتين لقيادة مختار دائرة بهت، الذين يعتبرون أنفسهم الأكثر  تضررا  من هذه التعيينات الجديدة.

ووجـه سكان هذه الجماعات شكاية الى زينب العدوي، الوالي الجديد  لجهة الغرب الشراردة بني حسن، مرفــوقــة بعريضـة موقعــة تتضمن انتقادات كثيــرة لرئيس دائرة بهت، متهمين إياه بتعيين صهر مستشار جماعي بالمجلس القــروي “الرميلة”، عــون سلطــة، والذي  يبعــد عن دواويرهــم  بمسافــة تــزيد عن 12 كيلومترا، معتبرين أن هذا التعيين سيعطل مصالحهم الإدارية، ويضرب عرض الحائـط مبدأ تقريب الإدارة من المواطن.

وأشـار المشتكون إلى أن الأمر تعدى ذلك بعد تعيين عون سلطة آخر يقطن بالمجال الحضري لدار الكداري، ونصب في الجمــاعة القروية “الرميلة”، مؤكدين أن هذه التعيينات تحكم فيها منطق الزبونية والمحسوبية، وليس مصلحة المواطنين. وكشف السكان المتضررون أنهم اضطروا إلى توجيه شكاية الى  وزارة الداخلية من أجل إنصافهم، وذلك عبر إعادة النظر في كل التعيينات التي تشتم منها الروائح الانتخابية.

وكانت ابتدائية سيدي قاسم أدانت، وسط سخط وغضب عارمين في صفوف عيون الداخلية التي لا تنام، عوني سلطة بدرجة مقدمين في جماعة سيدي الكامل، التي يرأسها التجمعي امحمد الحراثي، بثلاثة أشهر نافذة وغرامة مالية حددت في 5000 درهم لكل واحد منهما وتعويض مدني قدره 5000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، مع حرمانهما من مزاولة الوظائف والخدمات العامة لمدة عشر سنوات، بعد مؤاخذتهما بجنحة الرشوة .

وجاء الحكم على خلفية شكاية لأحد المواطنين تفيد تعرضه لابتزاز من قبل عوني سلطة بقيادة المختار دائرة بهت عمالة سيدي قاسم .