الداخلية ترضخ لمطالب حقوقي مضرب عن الطعام بالناظور

نـاظورتوداي : ضحى زين الدين

فك سعيد الشرامطي، رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، إضرابه المفتوح عن الطعام، السبت الماضي، بعد أن تلقى مكالمة هاتفية من مسؤول في إحدى الإدارات العمومية التابعة لوزارة الداخلية، تؤكد له أن حصاد استجاب لمطالبه بفتح تحقيق في أسماء رؤساء الجماعات ونوابهم الذين يحملون جنسيات أجنبية ويقيمون في بلدان أخرى، رغم أن القانون المغربي يمنعهم من تحمل مسؤوليات جماعية في حال كانوا يقيمون في الخارج، وإعداد تقرير مفصل عن كل مخالف للقانون لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه.

وقالت مصادر مطلعة إن وزارة حصاد أصدرت تعليماتها إلى عامل إقليم الناظور تأمره بفتح تحقيق في هذا الإطار وإعداد تقرير مفصل عن أسماء المعنيين بشكاية جمعية الريف، التي اختارت أن يخوض رئيسها فقط إضرابا مفتوحا عن الطعام، إلى غاية تلبية مطالبه.

وجاء القرار، الذي أثلج صدور الحقوقيين بالمنطقة، بعد أسبوع واحد من إضراب الشرامطي عن الطعام، وبعد رسالة وجهها الحقوقي نفسه إلى جلالة الملك محمد السادس، بعناوين مجموعة من إقاماته خارج المغرب، وهو ما فسره الشرامطي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، بمحاولته إيصال الرسالة في وقتها، لخوفه كما أورد، ألا تصل الرسالة إلى عاهل البلاد في المغرب، لذلك اختار عنوان إقامته بمجموعة من الدول من ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

وقال الشرامطي في رسالته إن جمعيته دعت عبر وسائل الإعلام بشتى أنواعها الجهات المختصة لاتخاذ القرار اللازم في الموضوع، كما أوضحت مجموعة من الخروقات التي يقوم بها بعض رؤساء الجماعات ونوابهم، غير أن مطالبها تذيلت اهتمامات السلطات المحلية، ليأتي قرار الإضراب عن الطعام لفرض تطبيق القانون بشكل سلمي، والمطالبة بالتنزيل الدقيق للقانون التنظيمي الذي يهم انتخاب رؤساء الجماعات ونوابهم. وقال الشرامطي إنه أبلغ وزير الداخلية، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، و مندوب الصحة بإقليم الناظور بقرار إضرابه.

جدير بالذكر أن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المادة 69 من القانون نفسه تنص على أنه لا يجوز أن ينتخب رئيسا أو نائبا للرئيس أعضاء مجلس الجماعة الذين هم مقيمون خارج الوطن لأي سبب من الأسباب. وأنه في حال مخالفة هذه المادة يعلن فورا، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، بعد رفع الأمر إليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم، عن إقالة رئيس المجلس أو نائبه الذي ثبت، بعد انتخابه، أنه مقيم في الخارج.