الداخلية تستعين بالموروث السلطوي في تعيين الولاة

لائحة ولاة وعمال تفرج عن مسؤولين سابقين بـ”كراج” الداخلية وتحيل آخرين على التقاعد واللائحة تحمل مفاجآت

ناظور توداي :

عين جلالة الملك، باقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، مجموعة من الأسماء الجديدة على رأس الإدارة الترابية، بمختلف عمالات المملكة. وشهدت الحركة الانتقالية، التي همت مجموعة من الولاة والعمال، إحالة بعض رجال السلطة على «كراج» الداخلية، فيما عاد ولاة آخرون إلى الواجهة بعد قضاء فترة طويلة بالإدارة المركزية، بينما تمت ترقية عمال إلى رتبة وال، وتنقيل آخرين قضوا في مكاتبهم بالإدارة الترابية، خمس سنوات، إلى نفوذ ترابي جديد.

وشملت قائمة التعيينات، كما أعلن عنها أمس (الثلاثاء)، تسمية بنعمر واليا على جهة الداخلة، واستدعاء سفير المغرب في السويد، بوشعيب يحظيه، لشغل مهمة كاتب عامل، برتبة عامل، بولاية العيون. ونقل محمد علي العظمي من مقر وزارة الداخلية، التي شغل فيها واليا مكلفا بالإنعاش الوطني، إلى كلميم واليا على بوابة الصحراء، وانتقل معاذ الجامعي، عامل الجديدة، نحو مقر عمالة تطوان .

ونقل وزير الداخلية، محمد حصاد، الذي تلقى شكاية في ملف عقاري بمقر البرلمان، والي مديرية الجماعات المحلية، إلى مقر مديرية صندوق التجهيز الجماعي. وخلف عبد السلام بيكرات الوالي محمد فوزي، على رأس جهة مراكش، بينما تسلم الأخير مهمة كاتب عام بالوزارة.

وتم تعيين زينب العدوي، عضو المجلس الاستشاري للجهوية، سابقا، ورئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالرباط، واليا على جهة الغرب الشراردة بني حسن، في حين عين الحركي، سالم الشكاف، عاملا على المحمدية.

وتتجه الدولة إلى التخلي عن الموروث السلطوي لرجالاتها، واستبداله بالمفهوم الجديد للسلطة، الذي أسس له الخطاب الملكي الشهير في 12 أكتوبر 1999، وهي التحولات التي أسس لها الملك الراحل الحسن الثاني، حين أقر مبدأ التداول على الأقاليم دون تجاوز خمس سنوات، داخل النفوذ الترابي لكل إقليم، باعتبارها فكرة تدخل في صميم التدبير الجيد للمرافق العمومية، وتشكل آلية لمنع الانحرافات التي تصبح إمكانيتها أكبر مع الإطالة في المنصب نفسه.

بالمقابل، لا يكفي التحول الذي شهده جهاز رجال السلطة، للقطع مع بعض السلوكات التي تطفو على السطح بين الفينة والأخرى، وتظهر بشكل جلي خلال مرحلة الانتخابات الجماعية والتشريعية، إذ تكون بصمات بعض رجال السلطة من الولاة والعمال ثابتة، وفقا لادعاءات الفاعلين السياسيين ومرشحين باسم الأحزاب في بعض المناطق، وهي بصمات تعني أن بعض رجال السلطة، بمختلف مستوياتهم، لا يستوعبون جميعهم هذه التحولات .