الداخلية تضع آخر اللمسات على لائحة تضم عمالا جدد وكتاب عامون مرشحون للترقي

ناظور توادي : 

اقتربت لجنة مصغرة برئاسة مسؤول سام بوزارة الداخلية تحمل مسؤوليات ترابية في إحدى أكبر الولايات، من وضع آخر اللمسات على لائحة تعيينات جديدة باسم ولاة وعمال جدد سيتم الإعلان عنها قريبا، وقالت الصباح أن مصـادر رجحت أن تكون هذه التعيينات بعد الاحتفالات بعيد العرش.

وكان متوقعا تعيين مجموعة من مسؤولي الإدارة الترابية، تزامنا مع التعيينات التي همت مجموعة من السفراء، ضمنهم شخصيات تنتمي إلى أحزاب الأغلبية، غير أن رئيس الحكومة ارتأى تأجيل الأمر، بعد ورود أسماء لا ينظر إليها حزبه بعين الرضا، على حد قول مصدر مطلع.

وتسعى وزارة الداخلية إلى إخراج لائحة التعيينات في أقرب وقت، حتى تتمكن من ملء مناصب بعض الأسماء التي غادرت المسؤولية، إما بسبب إبعادها من قبل صناع القرار في وزارة الداخلية، أو بسبب الإحالة على التقاعد، خصوصا بالإدارة المركزية التي مازالت العديد من المناصب بها شاغرة، ويتولى مهمتها مؤقتا بعض موظفي الوزارة الذين راكموا تجربة داخل الإدارة.

وكانت وزارة الداخلية، أمام الهجومات التي تعرض لها بعض مسؤوليها خلال فترة الانتخابات، دافعت عن المتهمين أمام الرأي العام الوطني، وبرأتهم من «شبهة» الفساد الانتخابي.

واتهم حزب الاستقلال رسميا في اجتماعات لجنته التنفيذية عامل سيدي قاسم بتزوير الانتخابات لفائدة مرشح حزب وزير الداخلية، وذلك خلال الانتخابات الجزئية التي منحت الفوز لمرشح حزب الحركة الشعبية. ورغم مرور أكثر من شهر على تاريخ هذه الانتخابات، فإن شد الحبل مع عامل سيدي قاسم مازال قائما، إذ اتهمته قيادة حزب «الميزان» أمس (الجمعة) بمحاولة عرقلته لتنظيم المهرجان الخطابي بسيدي قاسم، احتفاء بذكرى وفاة علال الفاسي.

ونفى مصدر مقرب من رئاسة الحكومة الأخبار التي تتحدث عن أن حزب بنكيران هو الذي «يعرقل» خروج لائحة الولاة والعمال الجدد التي كان متوقعا ظهورها متزامنة مع لائحة السفراء.

وأوضحت «الصباح»، أن «بنكيران وحزبه بريئان من كل هذه التهم، وأن لائحة العمال والولاة التي يتحدث البعض على أنها جاهزة، لم يتم عرضها بعد على أنظار رئيس الحكومة، وأن كل ما يقال في هذا الموضوع، مجرد مزايدات تنضاف إلى الشائعات التي تروج ضد الحزب بهدف إضعافه من الداخل، واستنزافه في أفق توجيه الضربة القاضية إليه».

وتتحدث مصادر من داخل وزارة الداخلية، عن تعيين محمد اليعقوبي، واليا رسميا على طنجة أصيلا، وتحويل تطوان من ولاية إلى عمالة، وإعفاء بعض الولاة والعمال الذين يعانون أمراضا مزمنة لم تعد تسمح لهم بمزاولة عملهم.
كما ستحيل العديد منهم على التقاعد، فيما يستعد بعض كتاب العمالات للترقي إلى منصب عامل، وذلك بعد النتائج الإيجابية التي حققها بعض الكتاب الذين ترقوا في حركة التعيينات الأخيرة إلى منصب عامل، خصوصا 
الذين عينوا على رأس العمالات الجديدة بكل من الفقيه بن صالح وكرسيف ووزان وتنغير.