الداخلية تطارد 3300 “طبيب” أسنان

ناظورتوداي : 

نبه أطباء أسنان من احتمالات ارتفاع الإصابات بالسرطان والأورام التعفنية والسل والسيدا والتهاب الفيروس الكبدي في صفوف مرضى الأسنان، بسبب التسيب الذي يعرفه قطاع يؤوي أكثر من 3300 طبيب مزور يزاولون المهنة بشكل غير مشروع، ضمنهم 1700 لا يتوفرون على أي ترخيص من أي جهة رسمية.

ودق المجلس الجهوي للجنوب للهيأة الوطنية لأطباء الأسنان ناقوس الخطر من الكلفة الباهظة لهذه الممارسات على المنظومة الصحية وميزانية الدولة وتوجهات الحكومة التي ستضطر في السنوات المقبلة إلى تحمل أعباء مالية بالملايير من أجل التكلف بضحايا أطباء الأسنان العشوائيين والتصدي لآثارها.

وقالت الهيأة إن المرضى لا يكونون فقط عرضة لكل هذه الأنواع المزمنة، بل قد يدفعون حياتهم في أي لحظة، بسبب مزاولين يستعملون تقنيات في العلاج وأدوية لا علم لهم بمكوناتها وجرعاتها ومضاعفاتها، ما حدث فعلا، في يوليوز 2013، حين لفظت امرأة من ضواحي مراكش أنفاسها الأخيرة مباشرة بعد نقلها إلى المستشفى، بعد تلقيها جرعة زائدة من المخدر (75 ميليغراما عوض 50) لدى صانع أسنان، مخلفة وراءها طفلين، أو كما حدث بالناظور حين “سل” صانع أسنان روح مواطن في عقده الرابع، بدل أن ينزع له ضرسه، لعدم خبرته في مجال يتطلب سنوات طويلة من الدراسة والتحصيل والبحث العلمي للحصول على شهادة دكتوراه في طب الأسنان، أو شهادة تعادلها طبقا للقوانين الجاري بها العمل في المغرب، ويكون مسجلا في جدول الهيأة الوطنية التي تقوم بمهمة مراقبة المزاولين لهذه المهنة، وفق مبادئ وأخلاقيات وشروط متعارف عليها عالميا.

وأوضح المجلس الجهوي أن عددا من صانعي الأسنان، الذين يحصلون على رخص من السلطات المعنية وفق شروط محددة خاصة بالمهنة، يتحولون بقدرة قادر إلى أطباء أسنان، يزاولون بها مهن الاستشارة والتطبيب والعلاج، وهي مهن تختلف عن مهنة صانع الأسنان.

وبادر المجلس الجهوي، للتحسيس بهذه الممارسات غير المشروعة والخطيرة على الصحة العمومية، إلى إصدار كتيب تحت عنوان “طب الأسنان، المزاولة غير المشروعة”، تضمن تنبيها إلى التهديدات التي تتربص بالصحة العمومية جراء ذلك، ومذكرا بالنصوص القانونية المؤطرة للقطاع، وخاصة القانون رقم 05-07 المتعلق بهيأة أطباء الأسنان الوطنية ومواده من 3 إلى 7 والمادة 86، ثم المادة 381 من القانون الجنائي التي تعاقب منتحلي الألقاب والشهادات الرسمية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وغرامة من 200 إلى 5 آلاف درهم.

وعزز المجلس الجهوي الكتيب (باللغتين العربية والفرنسية) بعدد من الصور التي تظهر حجم الدمار الذي تحدثه الممارسات غير المشروعة في أفواه المواطنين، مقدما عددا من الأرقام والإحصائيات عن ارتفاع نسب الأمراض المزمنة والتعفنية والأورام السرطانية، والسل والفيروس الكبدي “ب” و”س” بسبب ذلك.