الداخلية تطلق حوارا حول الجهوية والمشروع لم يعجب الجهات العليا

نـاظورتوداي :
 
انطلق، مساء أول أمس الاثنين في الجديدة، الحوار الوطني حول الجهوية، بمشاركة رؤساء الجهات والجماعات المحلية.

وسيستمر اللقاء الذي تنظمه وزارة الداخلية، بشراكة مع صندوق الإنماء العربي السعودي، أربعة أيام وسيشهد مناقشة مواضيع مرتبطة بالجهوية الموسعة، من قبيل اختصاصات الجهوية والتقطيع الترابي والتنمية الاقتصادية في الجهات.

 وقالت مصادر مسؤولة من داخل وزارة الداخلية  حسب يومية ” المساء ” إن انطلاق الحوار اتخذ صبغة اليوم الدراسي، لكنه في الجوهر بداية حوار وطني شامل حول الجهوية الموسعة، التي من المرتقـَب أن تعم كل جهات المغرب.

في نفس السياق، أردفت هذه المصادر أن بداية حلقات النقاش الواسع حول الجهوية الجهات المغربية هو إقرار صريح بفشل مشروع المقترح الذي قدمه عمر عزيمان، رئيس اللجنة الملكية حول الجهوية، مؤكدة أن التقسيم الذي اقترحه عزيمان «لم يرق السلطات العليا للبلاد»، خاصة بعد أن وجهت جمعيات مدنية وسياسية انتقادات حادة للمقترح المقدم من لدن عزيمان بفعل استحضاره المقاربة الأمنية بدل استحضار المقاربة الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الجهات، الشيء الذي حذا بوزارة الداخلية إلى التفكير في صيغة جديدة لإنجاح مشروع الجهوية الموسعة، الذي كان قد دعا إليه الملك محمد السادس في خطابه الشهير في شأن تبني المغرب هذا المشروع.

فيما أكد مسؤول رفيع المستوى أن الحوار، الذي انطلق في مازاغان في الجديدة، سيستمر لأكثر من ثلاث سنوات، «الأمر الذي يقتضي بلورة مقترحات جديدة وتقطيع جديد بدل الذي قدمه عمر عزيمان في السنة المنصرمة»، وستكون الدولة ملزمة، من جديد، بضخ اعتمادات مالية كبيرة جدا من أجل ضمان تقطيع جهوي جديد.

 ولم تخفِ نفس المصادر أن تكون تداعيات ملف الصحراء المغربية قد أرخى بظلاله على تنزيل مشروع الجهوية على أرض الواقع، بعد صدور التقرير الأممي بخصوص النزاع المفتعَل حول الصحراء المغربية، مبرزة أن الدولة تكونت لديها قناعة أساسية مفادها أنه ليس بالإمكان تفعيل مشروع الجهوية الموسعة في الأقاليم الصحراوية في ظل المشاكل التي أثيرت حول المبعوث الأممي كريستوف روس إثر رفض المغرب تعيينه مبعوثا أمميا إلى الصحراء.