الداخلية تفتح ملف ولاة وعمال فوتوا عشرات الهكتارات

ناظور توداي :

يبحث محمد حصاد، وزير الداخلية، في بعض الملفات الساخنة التي تتعلق بالفساد الذي ضرب الأراضي السلالية والجماعية، التي استفاد منها محظوظون، ضمنهم برلمانيون أضحوا يملكون مئات الهكتارات حولوها إلى ضيعات لأشجار مثمرة، تدر عليهم أرباحا خيالية.

وذكرت الصباح أن حصاد توصل بمعلومات تفيد أن بعض الولاة والعمال فوتوا، قبل مغادرتهم أسوار الداخلية وإحالتهم على التقاعد ، عشرات الهكتارات تم تسجيلها بأسماء مقربين منهم، كما حصل عليها نافذون. كما أن بعض كبار مسؤولي وزارة الداخلية، الذين مازالوا يمارسون، حولوا أراضي الجموع إلى بقرة حلوب، خصوصا في الجهة الشرقية وجهة الحسيمة تازة كرسيف وميدلت وصفرو.

ولتجاوز حالة الفوضي والتسيب التي تعرفها هذه الأراضي، سارعت وزارة الداخلية، في عهد حصاد، إلى تسريع وتيرة التصفية القانونية للرصيد العقاري الجماعي وتحصين مصالح الجماعات السلالية من مقتنصي الفرص. وحدد مصدر مطلع في وزارة الداخلية المساحة الإجمالية للأراضي الجماعية في 15 مليون هكتار.

وبات وزير الداخلية الجديد مقتنعا أكثر من أي وقت مضى، أن تأمين الرصيد العقاري للجماعات السلالية، رهين بتصفيته القانونية من خلال عمليات التحديد الإداري والتحفيظ العقاري التي تعتبر من المحاور الإستراتيجية لمصالح الوصاية. هذه العمليات برأي حصاد، ستجعل الأراضي الجماعية في منأى عن الترامي والتمليك غير القانوني، وجعلها أكثر قابلية لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واحتضان الاستثمار من قبل ذوي الحقوق، وكذا الفاعلين في القطاع العام والخاص.

ومن المتوقع إنجاز 16 تحديدا إداريا خلال سنة 2014 بمساحة إجمالية تبلغ 222 ألف هكتار تشمل أقاليم صفرو وفجيج وطاطا والرشيدية، وستشمل بعض العمليات المذكورة أراضي حضرية وشبه حضرية تقدر مساحتها بنحو 20 ألف هكتار حسب الحاجيات والمؤهلات. تمت برمجة المصادقة على 12 تحديدا إداريا بمساحة إجمالية تبلغ 200 ألف هكتار بكل من أقاليم ميدلت والرشيدية وطاطا وزاكورة وتارودانت. وبالنظر إلى الأهمية القصوى للتصفية القانونية للأراضي الجماعية الهادفة إلى تحصين وتأمين الرصيد العقاري الجماعي والسلالي، فمن المزمع خلال سنة 2014، إيداع 180 مطلبا لتحفيظ العقارات الجماعية بمساحة إجمالية تقدر بنحو 80 ألف هكتار، بعدما تكون الوحدة الطبوغرافية لمديرية الشؤون القروية التي عين على رأسها عامل جديد في عهد حصاد، سهرت على إنجاز جميع حاجيات برامج التصفية القانونية للأراضي الجماعية حسب الحاجيات المعبر عنها من طرف الهيآت النيابية، وبتنسيق مع السلطات المحلية بمختلف العمالات والأقاليم.

ويعتبر نواب الجماعات السلالية، الممثل الشرعي والوحيد والمخاطب الرئيسي في كل ما يتعلق بتدبير وتسيير شأن الجماعة السلالية التي ينوب عنها. وبتعليمات من حصاد، عملت الوزارة على تحيين وضبط المعطيات المتعلقة بالجماعات السلالية ونوابها، وبتنسيق مع عمالات وأقاليم المملكة، تم إحصاء 3912 جماعة سلالية تابعة لـ 57 جماعة وإقليما، فيما وصل عدد النواب الذين يمثلونهم 7694.

وجاءت تعليمات وزير الداخلية بعد بروز توجه نحو انقسامات داخل الجماعات وتشكيك في مصداقية بعض النواب، إذ توصلت الوزارة الوصية أخيرا بـ 267 شكاية تتعلق بتظلمات ذوي الحقوق القائمة بينهم وبين بعض النواب الذين يتواطؤون مع مسؤولين في الإدارة الترابية من أحل تفويت الأراضي لمن “يحرث” جيدا.

وعالجت مديرية الشؤون القروية قبل نهاية السنة الجارية، ما يناهز 697 شكاية، مرتبطة بمختلف مظاهر تدبير الأراضي الجماعية. ويمثل الترامي أهم معضلة تواجهها الأملاك الجماعية. وأنجز خلال 8 أشهر الأخيرة، 272 عقدا، همت مساحة إجمالية تفوق 6240 هكتارا.