الداخلية توزع أزيد من 7 ملايير على الأحزاب الكبرى مقابل الترويج للدستور

ناظور اليوم : عبدالله الكوزي
 
حرمان الأحزاب الصغرى من الدعم لإنجاح حملاتها التعبوية على الدستور
افادت " الصباح " ، في عددها ليوم أمس ، أن ثمانية أحزاب قد حصلت على أزيد من 7 ملايير من طرف وزارة الداخلية، دعما بهدف إنجاح الحملة على مشروع الدستور الجديد·

 وأكدت نفس جريدة الوطنية انها علمت من مصدر حزبي رفيع المستوى، أن الغلاف المالي المقدم لأحزاب الاستقلال والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار، التي احتلت الصفوف الثمانية الأولى في الانتخابات السابقة، يفوق 800 مليون سنتيم لكل حزب، في حين حصل الاستقلال، صاحب المركز الأول، على أزيد من 900 مليون.

وتوصل الأمناء العامون للأحزاب سالفة الذكر، «بشيكات» الدعم من طرف الداخلية أياما قبل حلول موعد انطلاق الحملة الانتخابية على الاستفتاء·

ولم تحصل الأحزاب الصغرى على أي دعم مالي من طرف الداخلية، بهدف توظيفه في حملاتها ومهرجاناتها ولقاءاتها، الداعية إلى التصويت «بنعم» على مشروع الدستور الجديد، على عكس الأحزاب الكبرى التي احتلت مواقع متقدمة في الانتخابات السابقة، وتجاوزت العتبة، التي كانت شرطا محددا ورئيسيا في توزيع الدعم عليها·

وانتقد حزبيون عدم صرف أموال الدعم المحصل عليها من طرف الداخلية، لإنجاح معركة الاستفتاء، إذ يظهر أن حملات وتعبئة بعض الأحزاب في الشارع ضعيفة، مقارنة مع حجم الدعم المحصل عليه، ما يطرح أكثر من علامة استفهام عن الوجهة التي يتم فيها صرف كل هذه الملايين، وضرورة صرفها  في الإطار الذي خصصت لأجله، لا أن تتحول إلى أمور أخرى لا علاقة لها بالحملة لفائدة الاستفتاء، نظير أداء ديون مقرات الأحزاب، وتعويضات وأجور بعض موظفيها، أو في بعض الصحف الحزبية، وما شابه ذلك.

ورغم حصول الأحزاب الكبرى على دعم مهم من وزارة الداخلية، فإن بعض المهرجانات الخطابية التي نظمت من أجل شرح مضامين ما ورد في مشروع الدستور الجديد، لم تستقطب حضورا لافتا أو وازنا، تماما كما حدث في المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط الأحد الماضي، إذ لم يتعد الحضور 100 شخص، ما خلف استياء كبيرا في صفوف بعض كبار قادة الحزب، الذين اعترفوا بفشل المبادرة، ودعوا إلى تصحيحها في بعض المدن التي لا تعرف تجاذبات وصراعات تنظيمية داخل الحزب، كما يحدث في العاصمة·

وتتخذ المنح التي تقدمها وزارة الداخلية للأحزاب، شكل إعانات مالية سنوية، يتم تضمينها في مشروع قانون المالية التي يقدمه وزير المالية والاقتصاد كل سنة أمام أنظار مجلسي البرلمان· 

ويحصر القانون الأحزاب التي يمكنها الاستفادة من الدعم المالي، في تلك التي تحصل على نسبة 5 في المائة من إجمالي الأصوات المعبر عنها في الانتخابات التشريعية، حدا أدنى، إذ أن وزارة الداخلية تضع هذا الشرط، من بين جملة من المعايير