الدرس التونسي يشكل محور لقـاء أكاديمي بمدينة الناظور .

نـاظورتوداي | صور : محمد العبوسي

إعتبر مشاركون في مائدة مستديرة ، أقيمت يوم أمس بمدينة الناظور ، على هامش فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان سينما الذاكرة المشتركة ، أن “التجربة التونسية ” وإن كانت تشكل مصدر إلهام لبلدان تبحث عن بناء الدولة الديمقراطية خاصة في إفريقيا ، إلا أنه من السابق لأوانه الحكم عليها بالنجاح أو الفشل بالنظر إلى أنها لا زالت في مراحلها الأولى .

وسجل النقاش الذي شـارك فيه منتمون لعدد من البلدان الإفريقية والأروبية ، أن المسار التونسي استند بالأساس إلى وعي النخب السياسية بمخاطر إغراق البلاد في بحر الفوضى والإنقسامات على غرار ما يجري في بعض بلدان الربيع العربي ، فضلا عن الإيمان بضرورة تدبير الإختلافات عن طريق الحوار من داخل المؤسسات ، وحصول توافقات للسير بالمسار الديمقراطي إلى بر الأمان.

وأشار بعض المتدخلين إلى أن تونس وإن حققت خطوات هامة على درب الديمقراطية ، إلا أنها تواجه تحديات كبرى تتعلق أساسا بالجانب الاقتصادي والاجتماعي ، منبهين إلى أن عدم تحسين المستوى المعيشي للمواطن وعدم إشراك الشباب بشكل أوسع في بناء مستقبل بلده، قد يشكل خطرا مباشرا على هذه التجربة ويهدد بتقويضها.

وأجمع الحاضرون ، أن الإستثناء التونسي إستند بالأساس إلى وعي النخب السياسية بمخاطر إغراق تونس في بحر الفوضى والإنقسامات ، غير أن ظروفا موضوعية ساهمت في التأسيس لهذه التجربة الفريدة من نوعها ، خاصة الرسالة المصرية التي نبهت بعض القوى أن موازين القوى تتحرك بسرعة في المنطقة ، إضافة إلى غياب الجيش كفاعل سياسي في تونس ووقوفة على الحياد ، فضلا عن دينامية تتطور الأحزاب السياسية ، وتطلع المواطن التونسي إلى الخروج من الأزمة التي عقبت الربيع الديمقراطي بأقصى سرعة ممكنة .

إلى ذلك ، حاول الباحثون والخبراء من خلال هذه المائدة المستديرة التي شكل ” الدرس التونسي ” محورها الرئيسي ، الإحاطة بمختلف جوانب التجربة الديمقراطية التونسية والتحديات التي تواجهها ، لاسيما في ظل المتغيرات الداخلية على المستويين السياسي والإقتصادي .