الدرك الملكي يفك لغز عملية سرقة 15 مليون من منزل مهاجر بسلوان .

نـاظورتوداي :
 
شاركت مصالح الدرك الملكي بالعروي بفاعلية و نجاح في فك طلاسيم قضية سلب متهمين لمهاجر مقيم ببلجيكا مبلغ 15 مليون سنتيم تحت التهديد بالسلاح الأبيض بمعية فتاة تشتغل خادمة في منزل الضحية الكائن بجماعة سلوان الحضرية .
 
ووضع رجال الدرك الملكي بالعروي بتعاون مع نظرائهم بسلوان خطة محكمة من أجل اعتقال المتهمين الرئيسيين ، و أوقفهما نهاية الأسبوع المنصرم بناء على اعترافات تلقائية فورية للخادمة التي أقرت بمساعدتها للمتهمين في الهجوم على منزل المهاجر عبر تزويدهما بكل المعلومات و المعطيات  .
 
وتعود تفـاصيل العملية إلى أواخر أبـريل الماضي ، حينما  أمـرت النيـابة العامة بوضع سـيدة متزوجة تبلغ من العمر حوالي 30 سنة و تنحدر من مدينة تاوريرت ، رهن الحبس الإحتياطي بالسجن المدني بالناظور بتهمة تكوين عصـابة إجرامية و خيانة الأمانة و الخيانة الزوجية ، إثـر تورطها في عملية سطو خـطيرة رفقة شريك لها وأحد أصدقائه ، إستهدفت مهاجرا متقدم في السن يـقطن بمفرده في منزل يقع بالوسط الحضري لبلدية سلوان القصية بـ 12 كلم عن الناظور المدينة.
 
وكانت المذكورة التي تشتغل خـادمة أشغال منزلية لدى مـسن حـل بالمنطقة قادما من الديار البلجيكية  ، أقدمت على قصد مكان إشتغالها دون أمر من الضحية ، وأوهمته في البداية أنها قدمت لإعداد وجبة الغذاء و القـيام ببعض الأشغـال ، وبعد طمأنته دست له مادة مخدرة في مشـروب قدمته على طاولة الأكـل ، لتشـرع بعد ذلك مباشرة في تنفيذ خطتها ، حيث فتحت بـاب المنزل لخليلها و أحد أصدقائه وإنصـرفت حـيث تقطن ضواحي العروي  .
 
ووفق معلومات إستجمعتها ” ناظورتوداي ” ، نـفذ كل من خليل الخادمة و أحد أصدقائه الجزء الثاني من الخطة ، حيث أقدما على تعنيف المهاجر موضوع الحديث ، و تكبيله من أجل منحهما مبلغا ماليا خزنه في ركن من المنزل ، وقد تمكنا الإثنان من إنتزاع إعتراف الضحية تحت طائـلة الضـرب المبرح و التهديد بالتصفية الجسدية ، ليقدما بعده على سـلبه مبلغ مالي قدره وفق شكاية وضعها لدى مصـالح الدرك الملكي بـسلوان في 15 مليون سنتيم ، كـانت وسط خزانة أغلقت بإحكام داخل غرفة نومه .
 
وبناء على ذات المعلومات التي تحصلت عليها ” ناظورتوداي ”  ، كانت كـل الشكوك التي راودت مذكرة الضحية حـين إستنطاقه من لدن مصالح الدرك الملكي ، تحوم حـول الخادمة كونها اخر من قصدت منزله ، وجعل المحققون من هذا المعطى مفتاحا إستندوا عليه لحل لغز القضـية ، حيث توجهوا مبـاشرة صـوب مقـر سكنها وقـاموا بإعتقالها بـتنسيق مع مفوضية الشرطة القـضائية بالعروي .
 
وذكر مصدر مطلع ، أن عملية التحقيق مع المتهمة لم تدم طـويلا ، وكان ضـغط الإستنطاق و المواجهة بأقوال الضحية كـافيا لإعتراف الخادمة المدبرة للجريمة بـالمنسوب إليها ، وأكـدت أن عملية السـرقة تمت بتنسيق محكم بـينها و شخصين يقط يقطنان بمدينة العروي ربطت مع أحدهما علاقة جنسية خارج مؤسسة الزواج ، و كشـفت على هويته و المنزل الذي تتردد عليه برفقته لممارسة الرذيلة ، في حـين لم تضف أي جديد بخصوص الطرف الثـالث في العملية كونه من معارف خليلها و لا تربطها به أية علاقة .
 
وكانت عناصر دركية إنتقلت في أبريل الماضي  إلى مسكن الطرف الثاني المنفذ للسرقة دون العثور عليه ، وبعده بلحظات قـام المتهم بـربط إتصـال هاتفي بـخليلته التي كانت تحت الحراسة النظرية ، وضرب معها موعدا لتقسيم الغنيمة ، وقد إستغلت مصـالح الدرك هذا المستجد في جعل ” الموقوفة ” طعما للمبحوث عنه ، حـيث إنتقلت عناصر أمنية بمعية المعتقلة صوب المكان الذي إتفق عليه الإثنان ليقسما فيه الأموال المسروقة ، وهو محطة للبنزين بمدينة العروي .
 
وأوضح مصدر امني في حديثه مع  ” ناظورتوداي ” ، أن عناصر الدرك الملكي تمكنت من تسجيل رقم اللوحة المعدنية لسيارة المشـارك في عملية السرقة  المذكورة ، و تم التأكد من هوية صاحبها و قانونيتها ، حيث أدرج إسمه منذ ذلك التاريخ ضمن مذكرة بحث وطنية ، ليتم القبض عليه و شريكه الأخر نهاية الأسبوع المنصرم .