الدكتور محمد البطيوي يطالب برحيل المخزن في ندوة تكريمية بميضار

ناظور اليوم : موسى اليعوتي – ميضار

طالب الدكتور محمد البطيوي العائد قبل أيام من منفاه ببلجيكا ، خلال ندوة تكريمية نظمتها جمعية ثيفاوين للثقافة والتنمية على شرفه ، تحت شعار ” أحداث 1984 ، من أجل محاكمة التاريخ ” ، مساء السبت أسبوع الماضي 16 أبريل الجاري ، ( طالب ) المخزن المغربي بالرحيل نهائيا، معلنا رفضه المطلق للتعاقد الذي يربط المغاربة و المؤسسة الملكية القائم على البيعة و الذي يزكي مفهوم الرعية، ليتم تعويضه بعقد اجتماعي يجمع المؤسسة نفسها بالشعب، ليتحول الأخير من رعية إلى مواطنين لهم حقوق و عليهم واجبات.

افتتاحية الندوة كانت بكلمة ألقاها المسير أنديش إيدير ، رحب خلالها بضيوف جمعية ثيفاوين الذين قدموا من مختلف مناطق الريف الكبير،تلتها شهادة حية لأحد ضحايا 1984 بميضار و يتعلق الأمر بميمون صاعو الذي وضع الحضور في قلب الحقيقة، مبينا أصناف و أشكال التعذيب المادي الذي مورس عليه ابتداء من اعتقاله عقب ما تلى انتفاضة الكرمة من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان مارسها المخزن من خلال التعذيب بمختلف الوسائل ونزع الأظافر بأداة حديدية … موضحا الملابسات التي تم فيها تعذيبه و اعتقاله في الأخير اختتم شهادته بأسئلة استنكارية حول موقع ضحايا 1984 من هيئة الإنصاف و المصالحة.

الدكتور البطيوي، صاحب الدعوى القضائية الشهيرة ضد الحسن الثاني و يده القذرة كما وصفها العائد من المنفى في إحدى حواراته الصحافية في اشارة لوزير الداخلية الرحل إدريس البصري، اسهب في الحديث عن السياق التاريخي لأحداث 1984 إبتداءا من ثورة الكرامة سنتي 58-59، حيث وضح أن القمع الهمجي الذي تعرض له الريفيون كان بمباركة الملك و وولي عهده آنذاك الحسن الثاني الذي قضى أكثر من خمسة عشر يوما في الحسيمة، كما سرد بشكل كرنولوجي الجرائم التي مارسها النظام المغربي في حق الريف و التي كانت ذات أبعاد سياسية إقتصادية و اجتماعية.

وخلصت الندوة بتسليم الجمعية المنظمة لشهادة تكريمية تقديرا منها للدكتور البطيوي على نضالاته ومجهوداته المبذولة في سبيل كرامة الشعب وهويته الأصيلة طيلة فترة تواجده بمنفاه الاجباري ببلجيكا ، هذه اللحظة التاريخية انتهزها الكاتب الريفي فكري الأزراق حيث وضح من خلال كلمة بالمناسبة معرفته الشخصية بالدكتور البطيوي و ملابسات عودته، مفندا بعض الإدعاءات التي تفيد كون الأخير كانت عودته في سياق الحراك السياسي الذي يشهده المغرب، بل كان قراره العودة قبل ذلك بكثير، لاعتبارات إنسانية يعيشها المكرم خصوصا و أن والده يمر بظروف صحية صعبة .