الدولة تتجنب فتح ملف الغازات السامة لكسب دعم اسبانيا في الصحراء

نـاظورتوداي : 

راسل مركز النكور من أجل الثقافة والديمقراطية رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران لمطالبته بفتح ملف الغازات السامة التي استعملتها اسبانيا في العشرينات من القرن الماضي للقضاء على ثورة الريف.
 
واوضح مركز النكور في رسالته التي اطلعت عليها شبكة دليل الريف ان الجرائم ضد الإنسانية لا تزول بتقادم الزمن، وفق القانون الدولي، وهو ما يجعلُ انتقام إسبانيا من انتصارات الريفيين عليها، باستعمال الأسلحة الكيماوية والغازات السامة المحرمة قانونيا وأخلاقيا، متناقضًا وكلِّ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية؛ كمعاهدة فرساي 1919 ومعاهدة واشنطن 1923 وبروتوكول جنيف 1925، المتعلق بحظر استعمال الغازات السامة ووسائل الحرب الجرثومية ) في جبهات القتال ،وضد المدنيين والأسواق ومصادر المياه ،جريمة ضد الإنسانية بكل المعايير.
 
 من جهة اخرى يرى العديد من المهتمين بالموضوع ان المغرب يجد صعوبة في فتح  ملف الغازات السامة لاعتبار أن النظام المغربي لا يرغب في التسبب في ازمة دبلوماسية مع اسبانيا وذلك محاولة منه لاستمالة عطف مدريد وكسب ودها ودعمها في ملف “الصحراء “.
 
بالمقابل نجد المغرب دائما ما يتنازل في القضايا المشتركة له مع اسبانيا خاصة في ملف الهجرة، كما انه تجنب وبشكل نهائي المطالبة بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بالاضافة الى الجزر التي تسيطر عليها اسبانيا.
 
مركز النكور اشار في رسالته لبنكيران أن “فتك تلك الغازات السامة لم يتوقف مفعولها في الزمن، وأن من نتائجه في الزمن الحالي كون الأمراض السرطانية أصبحت في منطقة الريف أمراضا شعبية فهي تتصدر كل الأمراض الأخرى، بل تأتي بعدها بمسافة طويلة”.