الذراع الدعوي لحـزب العدالة والتنمية يتهجم على الأمـازيغ

نـاظورتوداي : 
 
عدوانية أحمد الريسوني وتطرف مواقفه السياسية لاحدود لهما، ويكادان يكونان أصلا تجاريا للبحث عن التميز حتى وإن كان تميزا يهدد بالفتنة‫.‬ فبعد عدائه للعلماء المالكيين المنتظمين في المجالس العلمية، وتهجماته المستمرة على مناضلي الصف الحداثي، جاء الدور هذه المرة على الحركة الأمازيغية التي صنفها في خانة المعادين للإسلام والوحدة الوطنية‫!!‬
 
من العاصمة القطرية الدوحة، لم يتردد أحمد الريسوني القيادي السابق في حركة »التوحيد والإصلاح«، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية،  يوم الجمعة الماضي، في فتح فوهات »مدفعيته« العدائية، ليكون هدف «طلقاتها» الحركة الأمازيغية في المغرب.
 
الريسوني، الذي كان يحاضر في الدوحة أمام أفراد من الجالية المغربية بهذا  البلد الخليجي، كثف من هجوماته على الحركة الأمازيغية، وقاعدة شن هذه الهجومات كانت محاضرة تحت عنوان: »عناصرالوحدة الإسلامية«، فبعدما حذر في بدايتها مما أسماها بـ »النزعة الأمازيغية العدائية«، التي يتبناها بعض نشطاء الحركة الأمازيغية في المغرب، لم يتوان الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح في مو اصلة قذائفه، قائلا :»إن ما يسمى بالحركة الأمازيغية في المغرب مصحوبة بنزعة عدائية شديدة ضد العروبة والإسلام«، متهما فعالياتها، بأنها تتبنى » فكرا هداما ضد العروبة وضد الدين وضد الوحدة الوطنية وضد كل  شيء، بل إن شطحات الريسوني ذهبت به بعيدا  وهو يتهم الحركة الأمازيغية بالسير نحو تكرار سيناريو التوتسي والهوتو  في رواندا ».
 
غير أن الحركة الأمازيغية التي تلقت هذه «الضربات»، لم تبق مكتوفة الأيدي، فقد سارعت إلى الرد، فأحمد عصيد رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، اعتبر في تصريح لـ«الأحداث المغربية» أن ما جاء  على لسان الريسوني يعبر عن وضعية ما يسميه «أهل الكهف»، أي يضيف عصيد «أولئك الذين لم يتابعوا ما يجري في بلدانهم من تطور وظلوا يعيشون منغلقين في منظومة فكرية وإيديولوجية محدودة».
 
أحمد عصيد، وبعدما أكد أن «الخطاب الأمازيغي انتصر في فرض مفاهيمه التعددية الديموقراطية وفي جعل الأمازيغية لغة رسمية للمغرب بعدما حاربها تيار السيد الريسوني»، قال: إن الريسوني و من معه «يدركون تمام الإدراك بأن من العوائق التي تحول دون تحقيق أهدافهم في إشاعة التطرف الوهابي، هو خطاب الحركة الأمازيغية».
 
وواصل عصيد رده على الريسوني بقوله: إن الخطاب الأمازيغي يدعو إلى المساواة وليس الميز باسم الدين،  وإلى الحرية عوض الحجر على العقول وإلى احترام التعددية عوض التنميط الديني للمجتمعات.
 
أما التساؤل الذي ذهب إليه الريسوني: هل هؤلاء يريدون أن يقودونا إلى مصير »الهوتو والتوتسي«، فيرد عصيد على  ما ذهب إليه الريسوني من أن الأمازيغية تهدد بالفتنة ومذابح التوتسي بالقول : إن المذابح التي يعرفها شمال إفريقيا والشرق الأوسط وعمليات الاغتيال وإحراق الأضرحة وتخريب الكنائس «تدل دلالة قاطعة أنه لا تكون فتنة إلا تلك التي يشعلها التطرف الديني» ، ليختم عصيد حديثه «كان على السيد الريسوني أن ينتقد هذا الواقع عوض التشكيك في النوايا».