الراضي: “سنحاسب إن صوتنا بنعم على مشروع يفقر الفقير “

نـاظورتوداي: الرباط 

قال إدريس الراضي رئيس الفريق الدستوري بمجلس المستشارين،” سيحاسبنا الوطن والمواطن إن نحن صوتنا بنعم على مشروع يفقر الفقير، يضرب الفلاح ويعفي الثروة، ويطبع مع الأموال المجهولة المنشأ ويجازي الريع ويتنكر لحق المعطلين في الشغل ويلبس ثوب الردة على الدستور والقانون”.

وأكد الراضي في معرض تفسيره تصويت فريقه أول أمس الخميس بإسقاط  مشروع قانون المالية لسنة 2014 بمجلس المستشارين” أن الحكومة جاءت من خلال هذا المشروع بمقاربة خطيرة للتعامل مع الريع والقطاعات النفعية”موضحا بعض تجلياتها في قوله بـ ” منحة الحكومة للتخلي عن مأذونيات النقل التي كأني بها تطبع مع الريع لا تحاربه، تدعمه وتجازيه لا تحاصره”.

ويرى الراضي أن الحكومة من خلال قانون المالية “اختارت للأسف حلولا ترقيعية متمثلة في استهداف المواطن البسيط وقدرته الشرائية” وذلك لأجل “سد الثقوب المالية الناتجة عن سوء التدبير وغياب الحكامة وانعدام إرادة الإصلاح”.

 واعتبر رئيس الفريق الدستوري بمجلس المستشارين، أن الحكومة أقرت التضريب على القطاع الفلاحي في قراءة معيبة للتوجهات الملكية التي كانت دائما مع إشراك الطيف الواسع للفاعلين والمعنيين.
ونبه الراضي إلى أن  التضريب المباشر وغير المباشر عن طريق الضريبة على القيمة المضافة على المعدات للحكومة، “يستهدف في آخر المطاف شريحة واسعة من المغاربة ويهدد التناغم المجالي والطبقي الذي هو العنوان العريض للسلم الاجتماعي”.

وانتقد الراضي مشروع قانون مالي قال إنه” جاء بمنطق “عفا الله عن ما سلف” كشكل صريح من أشكال التطبيع مع الفساد المحتمل ومع المال الوسخ المحتمل”،  مشددا على أن هذا السلوك  بمثابة ” ردة أخلاقية وقانونية خطيرة ترافع من أجلها الحكومة دون خجل وفق منطق عنوانه الغاية تبرر الوسيلة”.

وأثار الراضي  لجوء الحكومة بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية الى استعمال لفصل 77  بشكل خطير منذ أن كان 51 في الدستور السابق، بهدف كسر كل إرادة لتعاون السلط كما يريدها الدستور.
وخلص ادريس الراضي رئيس الفريق الدستوري بمجلس المستشارين إلى القول ” سيحاسبنا الوطن وقبله المواطنون إن نحن تآمرنا على مصالحهم وأجهزنا على  مبادئهم وتنكرنا لإرادتهم كما يعكسها الدستور الذي اختاروه حكما بينهم”.