الرجاء البيضاوي يقهر كتيبة رونالدينهو و يعانق نهائي كـأس العالم للأندية

نـاظورتوداي : 

نجح الرجاء البيضاوي بطل الدوري المغربي لكرة القدم، ليلة الأربعاء، في كسب التحدي، حيث تمكّن النسور الخضر من قهر أتلتيكو مينيرو البرازيلي (3 – 1) وملاقاة بارين ميونيخ الألماني في نهائي النسخة العاشرة من كأس العالم للأندية في كرة القدم المقامة في المغرب.
 
تمكن “النسور الخضر” وهو لقب الرجاء البيضاوي من تحقيق ثالث فوز له تواليا فبعد أوكلاند سيتي النيوزيلندي (2-1) في الدور الأول، مونتيري المكسيكي بالنتيجة ذاتها بعد التمديد السبت في ربع النهائي، كرّر تلاميذ التونسي فوزي البنزرتي على نغمة الفوز وهذه المرة على حساب رفاق النجم العالمي رونالدينهو.
 
وبعد شوط أول خاضه الرجاء دون عقدة أمام بطل أمريكا اللاتينية، حقق زملاء متولي الأهمّ في المرحلة الثانية، وكانوا السبّاقين للتسجيل عن طريق لاجور (51) لكن رونالدينهو قال لا وحوّل مخالفة مباشرة إلى هدف رائع (64)، بيد أنّ الرجاويين لم يفشلوا وواصلوا الزحف الذي كلّل بضربة جزاء جسدها متولي بذكاء (84)، قبل أن يقضي ماديبي نهائيا على أحلام البرازيليين (90 + 4).
 
وبهذا الفوز، حقق الرجاء البيضاوي إنجازاً تاريخياً في ثاني مشاركة له في العرس العالمي بعد الأولى عام 2000 في النسخة الأولى في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم أمام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الإسباني والنصر السعودي .
 
وتخطى الرجاء ما فعله الأهلي المصري الذي أبلى بلاء حسناً في نسخة 2006 عندما انتزع المركز الثالث عن جدارة واستحقاق بفوزه على أميركا المكسيكي 2-1، علماً بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المباراة النهائية حيث خسر بصعوبة أمام إنترناسيونال البرازيلي 1-2 في دور الأربعة.
 
وضرب الرجاء البيضاوي، بطل القارة السمراء 3 مرات آخرها عام 1999، بقوة في النسخة الحالية وبثلاث عروض رائعة، متجاوزا همومه المحلية جانباً، وأصبح الرجاء ثاني فريق من القارة السمراء يحقق هذا الإنجاز بعد مازيمبي الكونغولي الديموقراطي الذي بلغ نهائي نسخة 2010 قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان الإيطالي صفر-3.
 
وأكد مدرب الرجاء البيضاوي الجديد التونسي فوزي البنزرتي الذي تسلم المهمة قبل 4 أيام من انطلاق المونديال، أنه يثق في قدرات لاعبيه وفرصهم في الذهاب إلى أبعد دور في البطولة.
 
وقال البنزرتي: “يجب أن نثق في قدراتنا للذهاب بعيداً في البطولة ويجب أن نكون دائماً متفائلين حتى الثانية الأخيرة. التفاؤل حافز مهم لتحقيق النتائج الجيدة وتخطي الصعاب، لو لم نكن متفائلين لما وصلنا إلى نصف النهائي”.
 
وأضاف: “هذا هو الخطاب الذي أوجهه إلى اللاعبين وهو نابع من ثقتي الكبيرة في نفسي وفي مؤهلاتي، وقد قلت ذلك منذ وصولي وتحملي للمسؤولية، وتلك الثقة لا تتأثر سواء فزت أو خسرت، لأن هذه هي كرة القدم، فيها الفوز والتعادل والخسارة ولا يوجد مدرب حقّق الانتصارات فقط”.
 
وتابع: “ندين بهذا الإنجاز إلى العمل النفسي الكبير الذي قمنا به منذ تسلم المهمة، كان اللاعبون محبطين ولا يملكون الحافز ولكنهم الآن متحمسين ومتحررين ما يعكس العروض الجيدة التي يقدموها في البطولة”، في إشارة إلى المعاناة النفسية للفريق بسبب النتائج المخيبة محلياً والتي دفعوا ثمنها غالياً بخسارة نهائي مسابقة الكأس المحلية بتعادل وخسارتين متتاليتين محلياً ما أدى إلى إقالة المدرب السابق محمد فاخر والتعاقد مع البنزرتي.
 
ولم ينكر البنزرتي العمل الرائع لسلفه، وقال: “قام محمد (فاخر) بعمل رائع وأنا أشكره عليه، لم يكن ينقص الرجاء شيئاً فكل العوامل والظروف متاحة لتحقيق النتائج الجيدة، كل ما في الأمر هو الصدمة النفسية التي كان الفريق في أمس الحاجة إليها والتي نعمل يومياً على تذكير اللاعبين بها”.
 
ويملك الرجاء البيضاوي قاعدة جماهيرية كبيرة تقف بجانب فريقها في السراء والضراء ولا تدخر جهداً في مؤازرته وتشجيعه حتى الرمق الأخير.
 
ويرتكز أسلوب الرجاء على الاستعراض وإمتاع جمهوره الكبير باللمسات الفنية والتمريرات القصيرة والهجمات المنظمة والمنسقة، خطوطه مكتملة ومتجانسة.