الرميـد يعطي تعليمـاته للنيابة العامة بـالناظور من أجل فتح تحقيق حول أسباب وفاة سيدة بالمستشفى الحسني

نـاظورتوداي :
 
عـلمت ” ناظورتوداي ” ، أن وزيـر العدل و الحريـات السيد مصطفى الرميد أحـال شكـاية  تقدمت بها الجمعية الوطنية للتنمية و حقوق الإنسـان ضـد المستشفى الحسني على مكتب الوكيل العـام بـالناظور  ، و أفـادت مصـادر مطلعة أن الأخير أعطى تعليماته للضابطة القضـائية من أجل تعميق البحث في الملف و الإستمـاع إلى جميع الاطـرف المشتبه تورطهـا في وفـاة سـيدة حامل في شهر يونيو الماضي بـمصلحة الولادة و أمراض النسـاء بـذات المرفق الصحي الإقليمي المذكور بسبب الإهمـال الطبي .
 
وحسب الملف الذي توصـلت به الضـابطة القضائية بالناظور بـتاريخ 26 يوليوز 2012 تحت عدد 842 – 12 وع ، فإن الجمعية الوطنية للتنمية و حقوق الإنسـان ، وجهت شكاية لوزير العدل والحريات في الخامس من الشهر المنصرم ، طـالبت فيها فتح تحقيق جدي و نزيه حول الظروف التي فارقت فيها الهالكة ” رحمة مسير ” الحياة و إصـابة وليدها أثناء الوضع بالمستشفى الحسني بكسر على مستوى اليد .
 
وتوضح الشكاية أن الوفاة رافقها نزيف حاد تواصل لساعات دون أن تلقى الهالكة أي عناية ، فيما حكم على الجنين أن يولد يتيما ويحمل على ذراعه اليسرى إصـابة لحقت به بعد سحبه بقوة أثنـاء عملية الولادة.
 
ويؤكد مصطفى لمهياوي رئيس الجمعية في شكايته المذيلة بتوقيعه الشخصي ، أن السيدة ” رحمة المسير ” ولجن إلى قسم الولادة بالمستشفى الحسني بـالناظور ، ووضعت مولودها بطريقة عادية تحملت معها ألاما فضيعة بحكم وزن الجنين الذي وصل إلى خمسة كيلوغرامات ، وهو ما يفرض عادة اللجوؤء إلى عملية قيصرية لتجنب المضاعفات ، ويضيف المشتكي ” وبعد ساعات من وضعها الجنين أصيبت بتزيف حاد جعل إبنتها ليلى المومني تسارع إلى طلب حضور الطبيب أو الممرضة من أجل إنقاذ والدتها ، وهو ما تكرر في أكثر من مناسبة لكن بدون جدوى ” … وهو الإهمال الذي طالبت الجمعية من وزير العدل فتح تحقيق فيـه للوصول إلى حقيقة ما حدث للهالكة و تحديد المسؤوليـات .
 
إلى ذلك ، إتهمت أسـرة ” رحمة ”  ممـرضة  ودكتور بقسم الولادة بـالمستشفى الحسني بإهمال والدتهم أثـناء عملية الوضع بذات المرفق الصحي ، ممـا تسبب لها في مخاض ونزيف داخلي ظهرت على إثـره أعراض صحية غير طبيعية أدت إلى مفـارقتها الحيـاة  . 
  
وأكـدت البنت الكبرى للراحلة و زوجها في تصريحات لها ” أنظر الفيديو ”  ، أن الأم ظلت تنزف دون أن يهتم بهـا أحد من الذين أشـرفوا على عملية الولادة ، وأضـافت الأخت الكبرى للرضيع أن الأخيـر أصيب بكسر في يده خلال ذات العملية دون أن يتخذ المشرفون على المستشفى أي إجراء طبي ينقذه من خطـر الإعاقة . 
  
وأورد المشتكون ، أن إطـارا بالمستشفى الحسني بـرر سبب وفاة السيدة موضوع الحديث لإصابتها بـمرض قلبي ، وهو ما نفته الأسـرة مؤكـدة أنها تتوفر على وثـائق طبـية تثبت سلامة حـالتها الصحية قـبل عملية الولادة . 

وتضيف البنت الكبرى للراحلة ، أن الممرضـات رفضن مراقبة والدتها أثناء عملية الوضع ، و أوردت في هذا الإطـار ” منحت 300 درهم لممرضة بطلب منها ، و قـامت بإستيراد كيس من الدم بعدما أحـالت الهالكة على قسم الإنعاش ، وحقنت بـه ، بـالرغم من أن الدم المذكور كـان في حـالة تختر لم يقم المشرفون على مراقبته بـأي إجراء طبي حتى يعود إلى حالته الطبيعية ” . 
  
وفي سياق متصل ، رفعت أسرة الضحية في يونيو الماضي ، شكاية لدى وكيل الملك بإبتدائية الناظور ، ضد الطبيب الدكتور المسمى ” حميش ” و الممرضة المسماة ” رشيدة ” العاملين في المستشفى الحسني ، طـالبت فيها إنصـافها وإتخاذ المتعين ضد المشتكى بهما وإدانتها بالمنسوب إليهما طبقا للقانون الجاري به العمل  ، وهي الشكاية التي لم يتم إحالتها على الجهات المختصة لفتح تحقيق في مضمونها طيـلة الشهرين الماضيين .

 
وتؤكد الأسـرة المغتصبة في الوالدة ، ان إدارة المستشفى لم تكلف بعد نفسها عناء تبرير سبب الوفاة ، وهو ما يثير الكثير من الشكوك حول هذه القضية التي لا زال يلف ملفها غموض يعيد مرة أخرى تجاوزات بعض الأطبـاء و الممرضين بالمستشفى الحسني إلى الواجهة .