الريسوني : رخصت للبركاني حضور حفل ” أسكواس أماينو ” و الحركة الأمازيغية تعادي الإسلام والعروبة

نـاظورتوداي : 
 
قـال القيـادي السـابق في حركة ” التوحيد والإصلاح ” الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية ، خـلال الندوة التي عقدها الجمعة الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة ، أنـه من منح رخصة الحضور في حفـل أقامته جمعية أمزيان بـالناظور بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2953 ، وذلك بعد أن إستشـار معه بخصوص الحكم الديني في الجلوس وسط المحتفين بهذه الذكرى . 
 
وأردف الريسوني ضمن ذات المداخلة ” مـؤخرا عقدت لقاء تواصليا مع برلمانيين ينضوون تحت لواء حزب العدالة والتنمية ، وسـألني أحدهم وهو ينتمي للناظور ، عن حكم الشـرع في حضور حـفل فني دعيت له من لدن جمعية تحتفل بـالسنة الأمازيغية الجديدة ، و أكدت خلال ردي على سؤاله بـأن حـرج المشاركة مع المحتفين يزول إذا كانت هذه الامسية لا تنظم بهدف عداء الإسلام و العروبة أو الدعوة للتفرقة ” .
 
وأثـارت هذه المداخلة إستغراب الكثـيرين من متتبعي الشـأن المحلي بـالناظور ، خـاصة حـين يطلب مستشـار برلماني يمثل الساكنة من شخص يكن العداء لكل ما هو أمازيغي السماح له بحضور حفل مناسباتي عادي ، في حين قـال ناشط في صفوف الحركة الامازيغية ”  كنت أظن أن من يسمى بالبرلماني يتمتع بسلطة الترافع عن قضايا المواطنين الكبرى في المؤسسة التشريعية ، لكن حين نسمع أن مستشارا في الغرفة الاولى يخشى غضب شخص ما في حـالة جلوسه بجانب أبناء منطقته ، فالأكيـد أن الأشياء التي يستحيل تحققها ، هو السماع يوما بإقدام هذا السياسي على قلب طاولة من هو أعلى درجة منه في حزبه نصـرة لمصـلحة الإقليم ” . 

 

إلى ذلك ، فقد واصل الريسوني في ذات الندوة ، توسيع الإتهامات على الحركة الأمازيغية ، وصفنها في خانة المعادين للإسلام و الوحدة الوطنية ، ولم يتردد المذكور في فتح فوهات ” مدفعيته ” العدائية ، ليكون هدف ” طلقاتها ” النشـطاء الأمازيغ بالمغرب  .
 
الريسوني، الذي كان يحاضر في الدوحة أمام أفراد من الجالية المغربية بهذا  البلد الخليجي، كثف من هجوماته على الحركة الأمازيغية، وقاعدة شن هذه الهجومات كانت محاضرة تحت عنوان: »عناصرالوحدة الإسلامية«، فبعدما حذر في بدايتها مما أسماها بـ »النزعة الأمازيغية العدائية«، التي يتبناها بعض نشطاء الحركة الأمازيغية في المغرب، لم يتوان الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح في مو اصلة قذائفه، قائلا :»إن ما يسمى بالحركة الأمازيغية في المغرب مصحوبة بنزعة عدائية شديدة ضد العروبة والإسلام«، متهما فعالياتها، بأنها تتبنى » فكرا هداما ضد العروبة وضد الدين وضد الوحدة الوطنية وضد كل  شيء، بل إن شطحات الريسوني ذهبت به بعيدا  وهو يتهم الحركة الأمازيغية بالسير نحو تكرار سيناريو التوتسي والهوتو  في رواندا ».
 
غير أن الحركة الأمازيغية التي تلقت هذه «الضربات»، لم تبق مكتوفة الأيدي، فقد سارعت إلى الرد، فأحمد عصيد رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، اعتبر أن ما جاء  على لسان الريسوني يعبر عن وضعية ما يسميه «أهل الكهف»، أي يضيف عصيد «أولئك الذين لم يتابعوا ما يجري في بلدانهم من تطور وظلوا يعيشون منغلقين في منظومة فكرية وإيديولوجية محدودة».
 
أحمد عصيد، وبعدما أكد أن «الخطاب الأمازيغي انتصر في فرض مفاهيمه التعددية الديموقراطية وفي جعل الأمازيغية لغة رسمية للمغرب بعدما حاربها تيار السيد الريسوني»، قال: إن الريسوني و من معه «يدركون تمام الإدراك بأن من العوائق التي تحول دون تحقيق أهدافهم في إشاعة التطرف الوهابي، هو خطاب الحركة الأمازيغية».
 
وواصل عصيد رده على الريسوني بقوله: إن الخطاب الأمازيغي يدعو إلى المساواة وليس الميز باسم الدين،  وإلى الحرية عوض الحجر على العقول وإلى احترام التعددية عوض التنميط الديني للمجتمعات.
 
أما التساؤل الذي ذهب إليه الريسوني: هل هؤلاء يريدون أن يقودونا إلى مصير »الهوتو والتوتسي«، فيرد عصيد على  ما ذهب إليه الريسوني من أن الأمازيغية تهدد بالفتنة ومذابح التوتسي بالقول : إن المذابح التي يعرفها شمال إفريقيا والشرق الأوسط وعمليات الاغتيال وإحراق الأضرحة وتخريب الكنائس «تدل دلالة قاطعة أنه لا تكون فتنة إلا تلك التي يشعلها التطرف الديني» ، ليختم عصيد حديثه «كان على السيد الريسوني أن ينتقد هذا الواقع عوض التشكيك في النوايا».