الزعيمي قصة سقوط أخطر بارون للمخدرات بعد الرماش ( صور )

نـاظورتوداي : كمال قروع 

أعادت الأحكام، التي قضت بإعدام أحد أكبر مروجي المخدرات بالناظور ، تلك المناظر البشعة حول مكان العثور على جثة  » م ـ ز  » في الثلاثينات من العمر، وهو إبن عم بارون المخدرات نجيب الزعيمي، وساعده الأيمن في الشبكة التي كان يتزعمها  .

 وكان نجيب الزعيمي، قام بقتل ابن عمه و تعذيبه بطرق وحشية، وتوضح صور الضحية عقب إخراج جثته من القبر الذي تم دفنه فيه بالضيعة الفلاحية التي يملكها البارون المحكوم بالاعدام والكائنة ضواحي جماعة أركمان،  » توضح  » بشاعة الجريمة المرتكبة في حق الهالك، الذي ذاق شتى أنواع التعذيب قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وتم دفنه ببشاعة أمام مرأى ومسمع باقي المتعاونين مع ” الزعيمي “ في شبكته الخطيرة ..

وكانت قوات الأمن مباشرة بعد مداهمة منزل الزعيمي في ابريل من سنة 2010 بحي عاريض و حجز 7 أطنان من المخدرات حسب ما صرح به رئيس المنطقة الاقليمية للامن الوطني سابقا محمد جلماد المحكوم أيضا بثلاث سنوات سجنا على ذمة نفس الملف  ،قام ” البارون الحاج نجيب “ بتغيير محل سكناه و كثف اتصالاته لإيجاد حل من الورطة التي وضع فيها، و هكذا باشر إتصالات متعددة قالت وسائل إعلامية أن إحداها كان بسعيد شعو برلماني الحسيمة الذي أكد له تعاون ” جلماد “ رئيس أمن الناظور آنذاك و اتفاقه معه لحل مشكلته ..

 لكن و رغم  ذلك فإن نجيب الزعيمي كان متخوفا من فشل مساعيه لذلك حاول خلال الساعات الموالية لحجز المخدرات بمنزله للاتصال بعدد من المتعاملين معه قصد جمع أكبر عدد ممكن من الاموال المحصل عنها من تجارة المخدرات ..

و هكذا و بعد يومين فقط من حجز منزله انتقل الزعيمي لمدينة وجدة لاستلام مبلغ مالي كبير و في طريق عودته نحو الناظور تم توقيفه بشكل عادي في أحد حواجز الدرك الملكي  ، هنا تقول مصادرنا ارتكب زعيمي خطأه القاتل حين منح و بسرعة متناهية مبلغ 2000 درهم للدركي الذي استوقفه فما كان من هذا الأخير تحت تأثير المفاجأة سوى سؤاله عن سبب منحه هذه الأموال و لان رد الزعيمي بكونها على السبيل الهدية و الدعم لم يزد سوى إثارة للشكوك في نفوس رجال الدرك فقد تم تفتيش سيارته و التدقيق في هويتها ليتم إكتشاف مبلغ يتجاوز مليار سنتيم مخبأ بعناية في السيارة ، وهو الدافع وراء الاعتقال .
 
 وقد تم تسليم الزعيمي بعد ذلك لسرية الدرك و من هناك للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، و التي استطاعت تحويله لمنجم لا ينضب من معطيات اطاحب بعدد كبير من المتورطين و على رأسهم رئيس أمن الناظور السابق  محمد جلماد الذي سيقضي ثلاث سنوات خلف القضبان .

وورط الزعيمي معه بالاضافة الى مسؤولين كبار باجهزة الامن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي ، أفرادا من عائلته من بينهم والده المتقاعد من سلك التعليم والذي ادانته المحكمة بـ 20 سنة سجنا نافذا ، وشقيقته المحكوم عليها بـ 5 سنوات ، و ابن عمه الذي سيقضي ما تبقى من عمره وراء القضبان بعدما صدر في حقه حكم المؤبد ، نتيجة مشاركة المذكورين في جريمة القتل التي ارتكبت ادخل ضيعة بالقرب من بوعرك .